فهرس الكتاب
فعلى هذا القول، لا يرث أكثر من ثلاث: واحدة من قبل الأم واثنتان من قبل الأب وهما أم أمه وأم أبيه وأمهاتهما، ولا ترث جدة في نسبها أب بين أمَّين ولا ثلاثة آباء، وإن أردت تنزيل الجدات الوارثات وغيرهن فاعلم أن للميت في الدرجة الأولى: جدتين أم أمه وأم أبيه، وفي الثانية: أربع؛ لأن لكل واحد من أبويه جدتين فهما أربع بالنسبة إليه. وفي الثالثة: ثمان؛ لأن لكل واحد من أبويه أربعًا على هذا الوجه. فيكون لولدهما ثمان.
وعلى هذا كلما علون درجة تضاعف عددهن ولا يرث منهن إلا ثلاث. والله أعلم.
باب من يرث من الرجال والنساء
مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (ويرث من الرجال: الابن، ثم ابن الابن وإن سفل، والأب ثم الجد وإن علا، والأخ ثم ابن الأخ، والعم ثم ابن العم، والزوج، ومولى النعمة. ومن النساء: البنت وبنت الابن، والأم، والجدة، والأخت، والزوجة، ومولاة النعمة) .
فهؤلاء المجمع على توريثهم. وأكثرهم ثبت توريثهم بالكتاب والسنة. فالابن ثبت ميراثه بقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء:11] ، وابن الابن [1] والأبوان ثبت ميراثهما بقوله: {وَلأبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء:11] ، والجد يحتمل أن يتناوله قوله: {وَلأبَوَيْهِ} [النساء:11] ، كما دخل ابن الابن في عموم {أولادكم} [النساء:11] ، والأخ والأخت من الأم ثبت ميراثهما بقوله: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أَخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء:12] ، وولد الأبوين والأب ثبت إرثه بقوله تعالى: {وَهُوَ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} [النساء:176] ، وأما ابن الأخ للأبوين أو للأب والعم وابنه وعم الأب وابنه فثبت ميراثهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ألحقوا الفرائض
(1) في الأصل: وابن الابن ابن. وما أثبتناه من المغني 7: 62.