فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 2430

ميراثه؟ قال: لك السدس. فلما أدبَرَ دعاه قال: لك سُدسٌ آخر. فلما أدبر دعاه فقال: إن السدس الآخر طُعْمَة )) [1] رواه أحمد والترمذي وصححه.

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الجد أبا الأب لا يحجبه عن الميراث غير الأب وأنزلوا الجد في الحجب والميراث منزلة الأب في جميع المواضع إلا في ثلاثة أشياء:

أحدها: زوج وأبوان.

والثانية: زوجة وأبوان للأم ثلث الباقي فيهما مع الأب وثلث جميع المال لو كان مكان الأب جد.

الثالثة: اختلفوا في الجد مع الإخوة والأخوات للأبوين أو للأب. ولا خلاف بينهم في إسقاطه بني الإخوة، ولد الأم ذكرهم وأنثاهم.

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (ومذهب أبي عبد الله رضي الله عنه في الجد قول زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: وإذا كان إخوة وأخوات وجد قاسمهم الجد بمنزلة أخ حتى يكون الثلث خيرًا له، فإن كان الثلث خيرًا له أعطي ثلث جميع المال) .

مذهب زيد في الجد مع الإخوة والأخوات للأبوين أو للأب: أنه يعطيه الأحظ من شيئين، إما المقاسمة؛ كأنه أخ، وإما ثلث المال جميعه.

فعلى هذا إذا كان الإخوة اثنين أو أربع أخوات أو أخ وأختان فالثلث والمقاسمة سواء فأعطه ما شئت منهما. وإن نقصوا عن ذلك فالمقاسمة أحظ له فقاسم به لا غير وإن زادوا فالثلث خير فأعطه إياه، وسواء كانوا من أب أو من أبوين، فإن اجتمع ولد الأبوين وولد الأب فإن ولد الأبوين يعادون الجد بولد الأب ويحتسبون بهم عليه ثم ما حصل لهم أخذه منهم ولد الأبوين، إلا أن يكون ولد الأبوين أختًا واحدة فتأخذ منهم

(1) أخرجه أبو داود في سننه (2896) 3: 122 كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجد.

وأخرجه الترمذي في جامعه (2099) 4: 419 كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجد.

وأخرجه أحمد في مسنده (19347) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت