فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 2430

تمام نصف المال ثم ما فضل فهو لهم. ولا يمكن أن يفضل عنهم أكثر من السدس؛ لأن أدنى ما للجد الثلث وللأخت النصف والباقي بعدهما هو السدس.

مسألة: (وإن كان مع الجد والإخوة والأخوات [1] أصحاب فرائض أعطي أصحاب الفرائض فرائضهم، ثم نظر فيما بقي. فإن كانت المقاسمة خيرًا للجد من ثلث ما بقي ومن سدس جميع المال أعطي المقاسمة، وإن كان ثلث ما بقي خيرًا له من المقاسمة ومن سدس جميع المال أعطي ثلث ما بقي، وإن كان سدس جميع المال أحظ له من المقاسمة ومن ثلث ما بقي أعطي سدس جميع المال) .

أما كونه لا ينقص عن سدس جميع المال؛ فلأنه لا ينقص عن ذلك مع الولد الذي هو أقوى فمع غيرهم أولى.

وأما إعطاؤه ثلث الباقي إذا كان أحظ؛ فلأن له الثلث مع عدم الفروض فما أخذ بالفرض فكأنه ذهب من المال فصار ثلث الباقي بمنزلة جميع المال.

وأما المقاسمة فهي له مع عدم الفروض فكذلك مع وجودها.

فعلى هذا متى زاد الإخوة عن اثنين أو من يعدلهم من الإناث فلا حظ له في المقاسمة. ومتى نقصوا عن ذلك فلا حظ له في ثلث الباقي. ومتى زادت الفروض على النصف فلا حظ له في ثلث الباقي، وإن نقصت عن النصف فلا حظ له في السدس. وإن كان الفرض النصف فحسب استوى السدس وثلث الباقي. وإن كان الإخوة اثنين استوى ثلث الباقي والمقاسمة.

مسألة: (ولا ينقص الجد أبدًا من سدس جميع المال أو تسميته إذا زادت السهام) .

هذا قول عامة أهل العلم؛ لأن الجد لا ينقص من السدس مع البنين وهم أقوى ميراثًا من الإخوة فإنهم يسقطونهم. فلأن لا ينقص عنه مع الإخوة أولى.

ولأن النبي عليه السلام أطعم الجد السدس فلا ينبغي أن ينقص منه.

(1) زيادة من المغني 7: 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت