فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 2430

وأما قوله: أو تسميته إذا زادت السهام فإنه يعني: إذا عالت المسألة فإنه يسمي له سدس وهو ناقص عن السدس. ألا ترى أنا نقول في زوج وأم وابنتين وجد: له السدس ونعطيه سهمين من خمسة عشر سهمًا وهو ثلثا الخمس. ومتى أفضت المسألة إلى العول سقط الإخوة والأخوات إلا في الأكدرية. ولا ينقص الجد عن السدس الكامل في مسألة يرث فيها أحد من الإخوة والأخوات.

مسألة: (وإذا كان أخ لأب وأم وأخ لأب وجد قاسم الجد الأخ للأب والأم والأخ للأب على ثلاثة أسهم، ثم رجع الأخ للأب والأم على ما في يد الأخ للأب فأخذه) .

قد ذكرنا أن الجد يقاسم الإخوة كأخ ما لم تنقصه المقاسمة من الثلث وولد الأبوين يعادون الجد بولد الأب ثم يأخذون ما حصل لهم، فإنه متى كان اثنان من الإخوة وجد استوى الثلث والمقاسمة. ففي هذه المسألة قد استوى الثلث والمقاسمة فلذلك اقتسما على ثلاثة لكل واحد سهم ثم أخذ الأخ للأبوين ما حصل لأخيه من أبيه، وإن شئت فرضت للجد الثلث والباقي لولد الأبوين.

وإن زاد عدد الإخوة على اثنين أو من يعدلهما من الأخوات فافرض للجد الثلث والباقي لولد الأبوين وهذا مذهب زيد؛ لأن الجد والد. فإذا حجبه أخوان وارثان جاز أن يحجبه أخ وارث وأخ غير وارث كالأم.

ولأن ولد الأب يحجبونه إذا انفرد فيحجبونه مع غيرهم كالأم. ويفارق ولد الأم؛ لأن الجد يحجبهم فلا ينبغي أن يحجبوه [1] بخلاف ولد الأب فإن الجد لا يحجبهم فجاز أن يحجبوه إذا حجبهم غيره كما يجبون الأم وإن كانوا محجوبين بالأب. وأما الأخ من الأبوين فهو أقوى تعصيبًا من الأخ من الأب فلا يرث معه شيئًا، كما لو انفردا عن الجد فيأخذ [2] ميراثه؛ كما لو اجتمع ابن وابن ابن حجبه وأخذ ميراثه.

مسألة: (وإذا كان أخ وأخت لأب وأم أو لأب وجد كان المال بين الجد والأخ

(1) في الأصل: يحجبونه. وما أثبتناه من المغني 7: 71.

(2) في الأصل: فأخذ. وما أثبتناه من المغني 7: 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت