فهرس الكتاب
والأخت على ثلاثة أسهم، للجد سهمان وللأخت سهم) .
إنما كان كذلك؛ لأن المقاسمة هاهنا أحظ للجد؛ لأن الجد يقاسم الأخت فيأخذ مثليها إذا كان معها أخ فكذلك إذا انفردت. والله أعلم.
باب ذوي الأرحام
وهم الأقارب الذين لا فرض لهم ولا تعصيب وهم أحد عشر حيزًا: ولد البنات، وولد الأخوات، وبنات الإخوة، وولد الإخوة من الأم، والعمات من جميع الجهات، والعم من الأم، والأخوال، والخالات، وبنات الأعمام، والجد أبو الأم، وكل جدة أدلت بأب بين أمَّين أو بأب أعلى من الجد. فهؤلاء ومن أدلى بهم يسمون ذوي الأرحام. وكان أبو عبد الله يورثهم إذا لم يكن ذو فرض ولا عصبة إلا الزوج والزوجة. روي هذا القول عن عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وأبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء. وبه قال أهل الكوفة.
والأصل في هذا: قول الله تعالى: {وأولوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ في كِتَابِ اللَّهِ} [الأنفال:75] أي: أحق بالتوارث في حكم الله.
وعن ابن عباس (( أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه فكانوا يتوارثون بذلك حتى نزلت: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} [الأنفال:75] فتوارثوا بالنسب ) ) [1] رواه الدارقطني.
وعن المقدام بن معدي كرب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الخال وارث من لا وارث له، يَعْقِلُ عنه ويرثه ) ) [2] ، وفي لفظ: (( يَعْقِلُ عنه ويَفُكُّ عَانَه ) ) [3] رواه أحمد وأبو داود.
مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (ويورث ذوو الأرحام، فيجعل من لم تُسمَّ له
(1) أخرجه الدارقطني في سننه (67) 4: 88 كتاب الفرائض.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (2899) 3: 123 كتاب الفرائض، باب في ميراث ذوي الأرحام.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (2900) الموضع السابق.
وأخرجه أحمد في مسنده (17242) 4: 133.