فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 2430

ولأنه إذا اجتمع لهما قرابات ولم يمكن توريثهما بجميعهما ورثتا بأقواهما [1] ؛ كالمجوس عند من لا يورثهم بجميع قراباتهم، وكالأخ من الأبوين فإنا نورثه بالتعصيب. وهي جهة أبيه دون قرابة أمه.

مسائل: من ذلك: بنت بنت وبنت بنت ابن المال بينهما على أربعة، فإن كان معهما بنت أخ فالباقي لها وتصح من ستة، فإن كان معهن خالة فلبنت البنت النصف ولبنت بنت الابن السدس تكملة الثلثين وللخالة السدس والباقي لبنت الأخ. وإن كان مكان الخالة عمة حجبت بنت الأخ وأخذت الباقي؛ لأن العمة كالأب فتسقط من هو بمنزلة الأخ ومن نزّلها عمًا جعل الباقي لبنت الأخ وأسقط العمة ومن نزّلها جدًا قاسم بنت الأخ الثلث الباقي بينهما نصفين، ومن نزّلها جدة جعل لها السدس ولبنت الأخ الباقي.

مسألة: (وإذا كان وارث غير الزوج والزوجة ممن قد سميت له فريضة أو مولى النعمة فهو أحق بالمال من ذوي الأرحام) .

هذه المسألة تشتمل على أحكام:

الأول: أن الرد يقدم على ميراث ذوي الأرحام. فمتى خلّف الميت عصبة أو ذا فرض من أقاربه أخذ المال كله ولا شيء لذوي الأرحام. وهذا قول عامة من ورث ذوي الأرحام. قال الخبري: لم يختلفوا أن الرد أولى منهم، إلا ما روي عن سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز أنهما ورثا الخال مع البنت فيحتمل أنهما ورثاه لكونه عصبة أو مولى؛ لئلا يخالفا الإجماع.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الخال وارث من لا وارث له ) ) [2] .

الثاني: المولى المعتق وعصباته أحق من ذوي الأرحام. وهذا قول عامة من ورثهم من الصحابة وغيرهم، وقول من لا يرى توريثهم أيضًا؛ لقوله عليه السلام: (( الخال وارث

(1) في الأصل: ورثنا بأقواها. وما أثبتناه من المغني 7: 87.

(2) سبق تخريجه ص: 434.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت