فهرس الكتاب
من لا وارث له )) [1] والمولى وارث.
ولأن المولى يعقل وينصر فأشبه العصبة من النسب.
الثالث: في توريثهم مع الزوج والزوجة، لا نعلم خلافًا بين من ورثهم أنهم يرثون مع أحد الزوجين ما فضل عن ميراثه من غير حجب له ولا معاولة.
وأما كيفية توريثهم معه فروي عن أحمد: أنهم يرثون ما فضل كما يرثون المال إذا انفردوا. وفيه وجه أنهم يقتسمون المال بينهم على قدر سهام من يدلون به مع أحد الزوجين على الحجب والعول ثم يفرض للزوج فرضه كاملًا من غير حجب ولا عول ثم يقسم الباقي بينهم على قدر سهامهم وإنما يقع الخلاف في مسألة فيها من يدلي بذي فرض ومن يدلي بعصبة. وأما إن أدلى جميعهم بذي فرض أو عصبة فلا خلاف فيه.
ومن مسائل ذلك: زوج وبنت بنت وبنت أخت أو ابن أخت أو أولاد أخت أو بنت أخ أو بنات أخ فللزوج النصف والباقي بين بنت البنت ومن معها نصفين. وعلى الوجه الآخر: المسألة من أربعة للزوج الربع ولبنت البنت النصف سهمان يبقى سهم لمن معها ثم يفرض للزوج النصف والنصف الآخر بينهم على ثلاثة، لبنت البنت سهمان ولمن معها سهم. فإن كان مكان الزوج زوجة فرضت المسألة من ثمانية: للمرأة سهم وللبنت أربعة ويبقى ثلاثة لمن بقي ثم يفرض للمرأة الربع ويقسم الباقي بينهم على سبعة تضربها في أربعة تكن ثمانية وعشرين ومنها تصح، للمرأة الربع سبعة ولبنت البنت أربعة أسباع الباقي اثنا عشر ويبقى تسعة لمن معها.
مسألة: (ويورث الذكور والإناث من ذوي الأرحام بالسوية إذا كان أبوهم واحدًا وأمهم واحدة، إلا الخال والخالة فإن للخال الثلثين وللخالة الثلث) .
اختلفت الرواية عن أحمد في توريث الذكور والإناث من ذوي الأرحام بالسوية إذا كان أبوهم واحدًا وأمهم واحدة فنقل الأثرم وحنبل وإبراهيم بن الحارث في الخال والخالة: يعطون بالسوية. فظاهر هذا التسوية في جميع ذوي الأرحام، وهو اختيار أبي
(1) سبق تخريجه ص: 434.