فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 2430

بكر؛ لأنهم يرثون بالرحم المجرد فاستوى ذكرهم وأنثاهم كولد الأم. ونقل يعقوب بن بختان: إذا ترك ولد خاله وخالته أجعله بمنزلة الأخ والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين وكذلك ولد العم والعمة، ونقل عنه المروزي فيمن ترك خاله وخالته: للخال الثلثان وللخالة الثلث. فظاهر هذا التفضيل، وهو قول أهل العراق وعامة المنزلين؛ لأن ميراثهم معتبر بغيرهم فلا يجوز حملهم على ذوي الفروض؛ لأنهم يأخذون المال كله، ولا على العصبة البعيد؛ لأن ذكرهم ينفرد بالميراث دون الإناث فوجب اعتبارهم بالقريب من العصبات والإخوة والأخوات.

ويجاب عن هذا: بأنهم معتبرون بولد الأم. وإنما يأخذون كل المال بالفرض والرد، واتفق الجميع على التسوية بين ولد الأم؛ لأن آباءهم يستوي ذكرهم وأنثاهم إلا في قياس من أمات السبب فإن للذكر مثل حظ الأنثيين. والذي نقل الخرقي: التسوية بين الجميع إلا في الخال والخالة. ولم أعلم له موافقًا على هذا القول ولا علمت وجهه. وأما قوله: إذا كان أبوهم واحدًا وأمهم واحدة فلأن الخلاف إنما هو في ذكر وأنثى أبوهما وأمهما واحد. وأما إذا اختلف آباؤهم وأمهاتهم؛ كالأخوال والخالات المفترقين والعمات المفترقات أو إذا أدلى كل واحد منهم بغير ما أدلى به الآخر؛ كابن بنت وبنت بنت أخرى فلذلك موضع آخر نذكر فيه غير هذا إن شاء الله تعالى.

مسألة: (وإذا كان ابن أخت وبنت أخت أخرى أعطي ابن الأخت حق أمه النصف وبنت الأخت الأخرى حق أمها النصف، وإن كان ابن وبنت أخت وبنت أخت أخرى فللابن وبنت الأخت النصف بينهما نصفين ولبنت الأخت الأخرى النصف) .

أما مسألة الأولى فلا خلاف فيها بين المنزلين؛ لأن كل واحد منهما له ميراث من أدلى به.

وأما الثانية فلا خلاف بين المنزلين في أن لولد كل أخت ميراثها وهو النصف. فمن سوى جعل النصف بين ابن الأخت وأخته نصفين والنصف الآخر لبنت الأخت الأخرى فتصح من أربعة. ومن فضل جعل النصف بينهما على ثلاثة وتصح من ستة. وإذا انفرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت