فهرس الكتاب
ولد كل أخ أو أخت فالعمل فيه على ما ذكرنا في أولاد البنات. ومتى كان الإخوة أو الأخوات من ولد الأم فاتفق الجماعة على التسوية بين ذكرهم وأنثاهم إلا الثوري ومن أمات السبب.
مسألة: (فإن كن ثلاث بنات إخوة متفرقات فلبنت الأخت من الأب والأم ثلاثة أخماس المال، ولبنت الأخت من الأب الخمس، ولبنت الأخت من الأم الخمس جعلن مكان أمهاتهن، وكذلك إن كن ثلاث عمات مفترقات) .
مذهب أحمد وسائر المنزلين في ولد الأخوات: أن المال يقسم بين الأخوات على قدر سهامهن فما أصاب كل أخت فهو لولدها والمال في مسألتنا بين الأخوات على خمسة فيكون بين أولادهن كذلك، وكذلك إن كن ثلاث عمات مفترقات؛ لأنهن أخوات الأب ميراثه بينهن كميراث الأخوات المفترقات من أخيهن، وكذلك الحكم في ثلاث خالات مفترقات؛ لأنهن أخوات الأم فميراثها بينهن كذلك، وقدّم أهل القرابة من كان لأب وأم من جميعهم ثم من كان لأب ثم من كان لأم إلا محمد بن الحسن فإنه قسم ميراث أولاد الأخوات على أعدادهم وأقامهم مقام أمهاتهم كأنهم أخوات.
مسألة: (وإذا كن ثلاث بنات إخوة متفرقين فلبنت الأخ من الأم السدس والباقي لبنت الأخ من الأب والأم) .
هذا قول جميع المنزلين؛ لأن الإخوة المفترقين يسقط ولد الأب منهم بولد الأبوين وللأخ للأم السدس والباقي كله للأخ للأبوين، ثم ما صار لكل أخ فهو لولده. وكذلك الحكم في الأخوال المفترقين وأولادهم؛ لأن الأخوال إخوة الأم.
مسألة: (فإن كن ثلاث بنات عمومة متفرقين فالميراث لبنت العم من الأب والأم؛ لأنهن أقمن مقام آبائهن) .
أكثر أهل التنزيل على هذا؛ لأنهن بمنزلة آبائهن ولو كان آباؤهن أحياء لكان المال للعم من الأبوين، وفارق بنات الإخوة؛ لأن آباءهن يكون المال بينهم على ستة ويرث الأخ من الأم مع الأخ من الأبوين بخلاف العمومة.
مسألة: (فإن كن ثلاث عمات مفترقات وثلاث خالات مفترقات فالثلث بين