فهرس الكتاب
الثلاث خالات على خمسة أسهم، والثلثان بين الثلاث عمات على خمسة أسهم. فتصح من خمسة عشر سهمًا للخالة التي من قبل الأب والأم ثلاثة أسهم، وللخالة التي من قبل الأب سهم وللخالة التي من قبل الأم سهم، وللعمة التي من قبل الأب والأم ستة أسهم، وللعمة التي من قبل الأب سهمان، وللعمة التي من قبل الأم سهمان) .
إنما كان كذلك؛ لأن الخالات بمنزلة الأم والعمات بمنزلة الأب فكأن الميت خلّف أباه وأمه فلأمه الثلث والباقي لأبيه ثم ما صار للأم بين أخواتها على خمسة؛ لأنهن أخوات لها مفترقات فينقسم نصيبها بينهن بالفرض والرد على خمسة كما يقسم مال الميت بين أخواته المفترقات وما صار للأب قسم بين أخواته على خمسة فصار الكسر في الموضعين على خمسة وإحداهما تجزئ عن الأخرى؛ لأنهما عددان متماثلان فتضرب خمسة في أصل المسألة وهو ثلاثة فصارت خمسة عشر كما ذكر للخالات سهم في خمسة مقسومة بينهن كما ذكر وللعمات سهمان في خمسة تكن عشرة بينهن على خمسة كما ذكر أيضًا. وهذا قول عامة المنزّلين. والله أعلم.
باب مسائل شتى في الفرائض
يعني: متفرقة. فإنها مسائل من أبواب متفرقة، يقال: شتى وشتان. قال الله تعالى: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} [الحشر:14] ، وقال تعالى: {إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} [الليل:4] . وقال الشاعر:
قد عشت في الناس أطوارًا على طُرُق... شتى وقاسيت فيها اللين والفظعا
مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (والخنثى المشكل يرث نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى. فإن بال فسبق البول من حيث يبول الرجل فليس بمشكل، وحكمه في الميراث وغيره حكم رجل. وإن بال من حيث تبول المرأة فله حكم امرأة) .