فهرس الكتاب
وتقف الباقي حتى يبلغ، فإن مات قبل بلوغه أو بلغ مشكلًا فلم تظهر فيه علامة ورث نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى نص عليه أحمد، وهذا قول ابن عباس وأهل المدينة ومكة وأبي يوسف؛ لأن حالتيه تساوتا فوجب التسوية بين حكميهما؛ كما لو تداعى نفسان دارًا بأيديهما ولا بينة لهما.
ولأنه قول ابن عباس ولا مخالف له في الصحابة.
فصل
واختلف من ورثهم نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى في كيفية توريثهم فذهب أكثرهم إلى أن يجعلوا مرة ذكورًا ومرة إناثًا وتعمل المسألة على هذا مرة وعلى هذا مرة ثم تضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا أو في وفقها إن اتفقتا، وتجتزئ بإحداهما إن تماثلتا أو بأكثرهما إن تناسبتا وتضربها في اثنين ثم تجمع ما لكل واحد منهما إن تماثلتا وتضرب ما لكل واحد من إحداهما في الأخرى إن تباينتا أو في وفقها إن اتفقتا فتدفعه إليه، وهذا مذهب المنزلين، وهو اختيار أصحابنا. وذهب الثوري واللؤلؤي في الولد إذا كان فيهم خنثى إلى أن يجعل للأنثى سهمان وللخنثى ثلاثة وللذكر أربعة، وذلك لأنا نجعل للأنثى أقل عدد له نصف وهو اثنان وللذكر ضعف ذلك وهو أربعة وللخنثى نصفهما وهو ثلاثة فيكون معه نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى. وهذا قول لا بأس به، وهذا القول يوافق الذي قبله في بعض المواضع ويخالفه في بعضها. وبيان اختلافهما: أننا لو قدرنا ابنًا وبنتًا وولدًا خنثى لكانت المسألة على هذا القول من تسعة: للخنثى الثلث وهو ثلاثة وعلى القول الأول مسألة الذكورية من خمسة والأنوثية من أربعة، تضرب إحداهما في الأخرى تكن عشرين ثم في اثنين تكن أربعين، للبنت سهم في خمسة وسهم في أربعة يكن لها تسعة، وللذكر ثمانية عشر، وللخنثى سهم في خمسة وسهمان في أربعة يكن له ثلاثة عشر وهي دون ثلث الأربعين.
مسألة: (وابن الملاعنة ترثه أمه وعصبتها فإن خلّف أمًا وخالًا فللأم الثلث وما بقي فللخال) .