فهرس الكتاب
مسائل من ذلك: ابن نصفه حر له نصف المال فإن كان معه ابن آخر نصفه حر فلهما المال في أحد الوجهين. وفي الآخر: لهما نصفه والباقي للعصبة أو لبيت المال إن لم تكن عصبة.
قال صاحب المغني: ويحتمل أن يكون لكل واحد منهما ثلاثة أثمان المال؛ لأنهما لو كانا حرين لكان لكل واحد منهما النصف ولو كانا رقيقين لم يكن لهما شيء، ولو كان الأكبر وحده حرًا كان له الكل ولا شيء للأصغر، ولو كان الأصغر حرًا كان كذلك، فلكل واحد منهما في أربعة أحوال مال ونصف فله ربع ذلك وهو ثلاثة أثمان.
مسألة: (وإذا خلف ابنين فأقر أحدهما بأخ فللمقر له ثلث ما في يد المقر. وإن أقر بأخت فلها خمس ما في يده) .
قد ذكرنا في باب الإقرار من يثبت النسب بقوله ومن لا يثبت. ونذكر هاهنا ما يستحق المقر به من الميراث إذا لم يثبت نسبه فنقول: إذا أقر بعض الورثة بمشارك في الميراث فلم يثبت نسبه لزم المقر أن يدفع إليه فضل ما في يده عن ميراثه، وهذا قول مالك؛ لأنه أقر بحق لمدعيه يمكن صدقه فيه ويد المقر عليه وهو متمكن من دفعه إليه. فلزمه ذلك؛ كما لو أقر بمعين.
ولأنه إذا علم أن هذا أخوه وله ثلث التركة وتيقن استحقاقه لها وفي يده بعضه وصاحبه يطلبه لزمه دفعه إليه وحرم عليه منعه منه كما في سائر المواضع. وعدم ثبوت نسبه في الظاهر لا يمنع وجوب دفعه إليه؛ كما لو غصبه شيئًا ولم تقم البينة بغصبه.
فعلى هذا: إذا خلف ابنين فأقر أحدهما بأخ فللمقر له ثلث ما في يد المقر وهو سدس المال؛ لأنه يقول: نحن ثلاثة لكل واحد منا الثلث وفي يدي النصف ففضل في يدي لك السدس فيدفعه إليه وهو ثلث ما في يده. وإن أقر بأخت دفع إليها خمس ما في يده؛ لأنه يقول: نحن أخوان وأخت فلك الخمس من جميع المال وهو خمس ما في يدي وخمس ما في يد أخي فيدفع إليها خمس ما في يده.
مسألة: (والقاتل لا يرث المقتول، عمدًا كان القتل أو خطأ) .
أجمع أهل العلم على أن قاتل العمد لا يرث من المقتول شيئًا، إلا ما حكي عن سعيد