فهرس الكتاب
والقتل المانع من الإرث هو القتل بغير حق والمضمون بقود أو دية أو كفارة؛ كالعمد وشبه العمد والخطأ وما أجري مجرى الخطأ؛ كالقتل بالسبب وقتل الصبي والمجنون والنائم، وما ليس بمضمون بشيء مما ذكرنا لا يمنع الميراث؛ كالقتل قصاصًا أو حدًا أو دفعًا عن نفسه وقتل العادل الباغي، أو من قصد مصلحة موليه بما له فعله من سقي دواء أو بط جرح فمات، أو من أمره إنسان عاقل كبير ببط جراحه، أو قطع سلعة منه فتلف بذلك ورثه في ظاهر المذهب؛ لأنه حرم الميراث في القتل بغير حق كيلا يفضي إلى إيجاد القتل المحرم وزجرًا عن إعدام النفس المعصومة وفي مسألتنا حرمان الميراث يمنع إقامة الحدود الواجبة واستيفاء الحقوق المشروعة ولا يفضي إلى إيجاد قتل محرم فهو ضد ما ثبت في الأصل.
مسألة: (ولا يرث مسلم كافرًا ولا كافر مسلمًا، إلا أن يكون معتقًا فيأخذ ماله بالولاء) .
أجمع أهل العلم على أن الكافر لا يرث المسلم.
وقال جمهور الصحابة والفقهاء: لا يرث المسلم الكافر. يروى هذا عن أبي بكر وعثمان وعلي وأسامة بن زيد وجابر بن عبد الله، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي وعامة الفقهاء وعليه العمل.
والأصل فيه: ما روى أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ) ) [1] رواه الجماعة إلا مسلمًا والنسائي.
وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يتوارث أهل ملّتين شتى ) ) [2] رواه أحمد
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (6383) 6: 2484 كتاب الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر...
وأخرجه مسلم في صحيحه (1614) 3: 1233 كتاب الفرائض.
وأخرجه أبو داود في سننه (2909) 3: 125 كتاب الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر.
وأخرجه الترمذي في جامعه (2107) 4: 423 كتاب الفرائض، باب ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2729) 2: 911 كتاب الفرائض، باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك.
وأخرجه أحمد في مسنده (21240) طبعة إحياء التراث.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (2911) 3: 125 كتاب الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2731) 2:912 كتاب الفرائض، باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك.
وأخرجه أحمد في مسنده (6626) طبعة إحياء التراث.