فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 2430

وأبو داود.

ولأن الولاية منقطعة بين المسلم والكافر فلم يرثه، كما لا يرث الكافر المسلم.

وأما المعتق إذا خالف دينه دين معتقه فنذكره في باب الولاء إن شاء الله تعالى.

مسألة: (والمرتد لا يرث أحدًا، إلا أن يرجع قبل أن يقسم الميراث) .

لا نعلم خلافًا في هذا، وذلك لأنه لا يرث مسلمًا؛ لقوله عليه السلام: (( لا يرث كافر مسلمًا ولا يرث مسلم كافرًا ) ) [1] ؛ لأنه يخالفه في حكم الدين؛ لأنه لا يقر على كفره. فلم يثبت له أحكام أهل الدين الذي انتقل إليه، ولهذا لا تحل ذبيحته ولا نكاح نسائهم وإن انتقلوا إلى دين أهل الكتاب.

ولأن المرتد تزول أملاكه الثابتة له أو استقرارها فلأن لا يثبت له ملك أولى.

ولو ارتد متوارثان فمات أحدهما لم يرثه الآخر فإن المرتد لا يرث ولا يورث. وإن رجع المرتد إلى الإسلام قبل قسم الميراث قسم له.

مسألة: (وكذلك كل من أسلم على ميراث قبل أن يقسم قسم له) .

اختلفت الرواية عن أحمد فيمن أسلم قبل قسم ميراث موروثه المسلم، فعنه أنه يرث. وروي نحوه عن عمر وعثمان والحسن بن علي وابن مسعود.

فعلى هذا: إن أسلم قبل قسم بعض الميراث ورث مما بقي. ونقل أبو الخطاب فيمن أسلم بعد الموت لا يرث قد وجبت المواريث لأهلها. وهذا المشهور عن علي، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وعامة الفقهاء؛ لقوله عليه السلام: (( لا يرث الكافر المسلم ) ) [2] .

ولأن المانع من الإرث متحقق حال وجود الموت. فلم يرث؛ كما لو كان رقيقًا فعتق، أو كما لو بقي على كفر.

(1) سبق قريبًا.

(2) سبق قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت