فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 2430

عتقها موضع غير هذا.

ولا خلاف بين القائلين بعتقها أن ولاءها لمن عتقت عليه.

ومذهب الجمهور: أنها تعتق بموت سيدها من رأس المال فيكون ولاؤها له؛ لأنها عتقت بفعله من ماله. فكان ولاؤها له؛ كما لو عتقت بقوله ويختص ميراثها بالولاء بالذكور من عصبة السيد؛ كالمدبر والمكاتب.

مسألة: (ومن أعتق عبده عن رجل حي بلا أمره أو عن ميت فالولاء للمعتق) .

هذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف والشافعي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الولاء للمعتق ) ) [1] .

ولأنه أعتق عبده من غير إذن غيره. فكان الولاء له؛ كما لو لم يقصد شيئًا.

مسألة: (وإن أعتقه عنه بأمره فالولاء للمعتق عنه بأمره) .

وبهذا قال الشافعي. وعن أحمد: الولاء للمعتق، إلا أن يعتقه عنه على عوض فيكون له الولاء وعليه العوض. ويصير كأنه اشتراه ثم وكله في إعتاقه.

أما إذا كان عن غير عوض فلا يصح تقدير البيع فيكون الولاء للمعتق؛ لعموم قوله عليه السلام: (( الولاء لمن أعتق ) ) [2] وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه.

ووجه قول الخرقي: أنه وكيل في الإعتاق. فكان الولاء للمعتق عنه؛ كما لو أخذ عوضًا فإنه كما يجوز تقدير البيع فيما إذا أخذ عوضًا يجوز تقدير الهبة فيما إذا لم يأخذ عوضًا، فإن الهبة جائزة في العبد كما يجوز البيع. والخبر مخصوص بما إذا [3] أخذ عوضًا وبسائر الوكلاء فنقيس عليه محل النزاع.

مسألة: (ومن قال: أعتق عبدك عني وعليَّ ثمنه ففعل فقد صار حرًا وعليه ثمنه والولاء للمعتق عنه) .

لا نعلم في هذه المسألة خلافًا وأن الولاء للمعتق عنه؛ لكونه أعتقه عنه بعوض ويلزمه الثمن؛ لأنه أعتقه عنه بشرط العوض فنقدر ابتياعه منه ثم توكيله في عتقه [ليصح

(1) سبق تخريجه ص: 434.

(2) سبق تخريجه ص: 434.

(3) زيادة من المغني 7: 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت