فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 2430

منصوصة عنه. وقد قال في رواية ابن القاسم وقد سأله هل كان المولى لحمزة أو لابنته؟ فقال لابنته: فقد نص على أن ابنة حمزة ورثت بولاء نفسها؛ لأنها هي المعتقة، وهذا قول الجمهور، وهو قول من سمينا في أول الباب من الصحابة، وهو الصحيح لإجماع الصحابة ومن بعدهم عليه.

ولأن الولاء لحمة كلحمة النسب والمولى؛ كالنسب من الأخ والعم ونحوها فولده من العتيق بمنزلة ولد أخيه وعمه ولا يرث منهم إلا الذكور خاصة.

وأما رواية الخرقي في بنت المعتق فوجهها؛ ما روي عن جابر بن زيد عن ابن عباس (( أن مولى لحمزة توفي وترك ابنته وابنة حمزة فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم ابنته النصف ولبنت حمزة النصف ) ) [1] رواه الدارقطني.

واحتج أحمد بهذا الخبر في رواية أبي طالب وذهب إليه.

قال صاحب المغني: والصحيح أن المولى كان لبنت حمزة.

قال عبد الله بن شداد: (( كان لبنت حمزة مولى أعتقته فمات وترك ابنته ومولاته بنت حمزة فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطى ابنته النصف وأعطى مولاته بنت حمزة النصف. قال عبد الله بن شداد: أنا أعلم بها؛ لأنها أختي من أمي، أمنا سلمى ) ) [2] رواه ابن ماجة، ورواه ابن اللبان بإسناده وقال: هذا أصح مما روى إبراهيم.

ولأن البنت من النساء فلا ترث بالولاء كسائر النساء، ولا يرث من أقارب المعتق ذو فرض منفرد؛ كالأخ من الأم والزوج؛ لأن الولاء للعصبات وليس هؤلاء عصبات فحكمهم حكم النساء.

مسألة: (والولاء لأقرب عصبة المعتق) .

أما المولى العتيق إذا لم يخلف من نسبه من يرث ماله كان ماله لمولاه على ما أسلفناه فإن كان مولاه ميتًا فهو لأقرب عصبته، سواء كان ولدًا أو أبًا أو أخًا أو عمًا أو ابن عم أو عم أب، وسواء كان المعتق ذكرًا أو أنثى، فإن لم يكن له عصبة من نسبه كان

(1) أخرجه الدارقطني في سننه (51) 4: 83 كتاب الفرائض.

(2) أخرجه ابن ماجة في سننه (2734) 2: 913 كتاب الفرائض، باب ميراث الولاء. مختصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت