فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 2430

فصل

وأقل الطهر بين الحيضتين: ثلاثة عشر يومًا؛ لأن كلام أحمد لا يختلف أن العدة تجوز أن تنقضي في شهر واحد إذا قامت به البينة، وقال أبو بكر: أقل الطهر مبني على أكثر الحيض، فإن قلنا: أكثره خمسة عشر، فأقل الطهر خمسة عشر؛ وإن قلنا: أكثره سبعة عشر، فأقل الطهر ثلاثة عشر، وهذا كأنه بناء على أن شهر المرأة لا يزيد على ثلاثين يومًا، يجتمع لها فيه حيض وطهر، وأما إذا زاد شهرها على ذلك تصور أن يكون حيضها سبعة عشر وطهرها خمسة عشر وأكثر.

ولنا ما روي عن علي (( أن امرأة جاءته وقد طلقها زوجها. فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حِيَضٍ طهرت عند كل قرء وصلت، فقال علي لشريح: قل فيها، فقال شريح: إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته فشهدت بذلك، وإلا فهي كاذبة: فقال علي: قالون ) ) [1] وهذا بالرومية. ومعناه: جيد وهذا لا يقوله إلا توقيفًا.

ولأنه قول صحابي انتشر ولم يعلم خلافه رواه الإمام أحمد بإسناده.

ولا يجيء إلا على قولنا: أقله ثلاثة عشر، وأقل الحيض يوم وليلة. وهذا في الطهر بين الحيضتين، وأما الطهر في أثناء الحيضة فلا توقيت فيه، فإن ابن عباس قال: (( أما ما رأت الدم البحراني فإنها لا تصلي وإذا رأت الطهر ساعة فلتغتسل ) ) [2] .

وروي أن الطهر إذا كان أقل من يوم لا يلتفت إليه؛ لقول عائشة: (( لا تعجلن

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7: 418 كتاب العدد، باب تصديق المرأة فيما يمكن فيه انقضاء عدتها.

وقد ذكره البخاري في صحيحه تعليقًا 1: 123 كتاب الحيض، باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض...

(2) أخرجه الدارمي في سننه (800) 1: 224 باب غسل المستحاضة، عن أنس بن سيرين قال استحيضت امرأة من آل أنس فأمروني فسألت ابن عباس فقال: أما ما رأت الدم البحراني فلا تصلي فإذا رأت الطهر ولو ساعة من نهار فلتغتسل ولتصل.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1: 340 كتاب الحيض، باب المرأة تحيض يوما وتطهر يومًا. مثله.

وذكره أبو داود تعليقًا 1: 75 كتاب الطهارة، باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت