فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 2430

والمساكين وابن السبيل [الأنفال:41] وسهم الله والرسول واحد كذا قال عطاء والشعبي.

وقال الحسن بن محمد بن الحنفية: وتنجيزه قوله: {فأن لله خمسه} [الأنفال:41] افتتاح كلام يعني: أن ذكر الله لافتتاح الكلام باسمه تبركًا به لا لإفراده بسهم فإن لله الدنيا والآخرة. وقد روي عن ابن عمر وابن عباس قالا: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم الخمس على خمسة ) ).

مسألة: (وسهم للرسول صلى الله عليه وسلم مصروف في الكراع والسلاح ومصالح المسلمين) .

وهذا قول الشافعي فإنه قال: أختار أن يضعه الإمام في كل أمر خص به الإسلام وأهله من سد ثغر وإعداد كراع أو سلاح أو إعطائه أهل البلاء في الإسلام نفلًا عند الحرب وغير الحرب، وهذا نحو ما قال الخرقي، وهذا السهم كان لرسول الله من الغنيمة حضر أو لم يحضر، كما أن سهم بقية أصحاب الخمس لهم حضروا أو لم يحضروا وكان رسول الله يصنع به ما شاء، فلما توفي وليه أبو بكر ولم يسقط بموته. وقد قيل: إنما أضافه الله إلى نفسه وإلى رسوله ليعلم أن جهته جهة المصلحة وأنه ليس بمختص بالنبي صلى الله عليه وسلم فيسقط بموته.

مسألة: (وخمس مقسوم في صليبة بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف حيث كانوا للذكر مثل حظ الأنثيين غنيم وفقيرهم فيه سواء) .

يعني بقوله: في صليبة بني هاشم أولاده دون من بَعُدَ منهم من مواليهم وحلفائهم. وهذه المسألة تشمل على أحكام:

الأول: أن سهم ذي القربى ثابت بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرهم الله في كتابه من ذوي السهام، وثبت أن النبي عليه السلام كان يعطيهم في حديث جبير بن مطعم [1] ، ولم يأت لذلك نسخ ولا تغيير فوجب القول به والعمل بحكمه.

الحكم الثاني: أن ذا القربى هم بنو هاشم وبنو المطلب ابني عبد مناف دون غيرهم لما

(1) أخرجه أبو داود في سننه (2980) 3: 146 كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت