فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 2430

روى جبير بن مطعم قال: (( مشيت أنا وعثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: أعطيتَ بني المطلب من خُمْس خيبر وتركتنا، قال: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد. فقال جبير: ولم يَقْسِم النبي صلى الله عليه وسلم لنبي عبد شمس ولا لبني نوفل شيئًا ) ) [1] . رواه أحمد والبخاري.

وفي لفظ: (( إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد. قال: ثم شبَّك بين أصابعه ) ) [2] . رواه أحمد وأبو داود.

فرعى لهم النبي صلى الله عليه وسلم نصرهم وموافقتهم لبني هاشم. ومن كانت أمه منهم وأبوه من غيرهم لم يستحق شيئًا؛ لأن النبي عليه السلام لم يدفع إلى أقارب أمه. وهم بنو زهرة شيئًا. وإنما دفع إلى أقارب أبيه، ولو دفع إلى أقارب أمه لدفع إلى بني زهرة، وخبر جبير يدل على أنه لم يعطهم شيئًا ولم يدفع أيضًا إلى بني عماته وهم الزبير بن العوام وعبد الله والمهاجر ابنا أبي أمية وبنو جحش.

الحكم الثالث: أنه يشترك فيه الذكر والأنثى لدخولهم في اسم القرابة واختلفت الرواية في قسمه بينهم فعن أحمد أنه يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وهو اختيار الخرقي ومذهب الشافعي؛ لأنه سهم استحق بقرابة الأب شرعًا ففضل فيه الذكر على الأنثى كالميراث، ويفارق الوصية وميراث ولد الأم فإن الوصية استحقت بقول الموصي وميراث ولد الأم استحق بقرابة الأم. والرواية الثانية: يسوى بين الذكر والأنثى؛ لأنهم أعطوا باسم القرابة والذكر والأنثى فيها سواء فأشبه ما لو وصى فيها لقرابة فلان أو وقف عليهم، ألا ترى أن الجد يأخذ مع الأب وابن الابن يأخذ مع الابن؟ وهذا يدل على مخالفة المواريث.

ولأنهم سهم من خمس الخمس لجماعة فيستوي فيه الذكر والأنثى كسائر سهامه

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (3989) 4: 1545 كتاب المغازي، باب غزوة خيبر.

وأخرجه أحمد في مسنده (16341) طبعة إحياء التراث.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (2980) 3: 146 كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى.

وأخرجه النسائي في سننه (4137) 7: 130 كتاب قسم الفيء.

وأخرجه أحمد في مسنده (16299) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت