لهجينه) .
أجمع أهل العلم على أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين وقول الله: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال:41] يُفهم منه أن أربعة أخماسها لهم؛ لأنه أضافها إليهم ثم أخذ منها سهمًا لغيرهم فبقي سائرها لهم كقوله تعالى: {وورثه أبواه فلأمه الثلث} [النساء:11] قال عمر: (( الغنيمة لمن شهد الوقعة ) ) [1] وذهب عامة أهل العلم إلى أن للراجل سهمًا وللفارس ثلاثة أسهم. وقد ثبت عن ابن عمر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم للفرس سهمين وللرجل سهمًا ) ) [2] متفق عليه.
وفي لفظ: (( أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه ) ) [3] رواه أحمد وأبو داود.
وقال خالد الحذاء: (( لا يختلف فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا ) ) [4] رواه الدارقطني.
والهجين من الخيل الذي أبوه عربي وأمه غير عربية، والمقرف عكس الهجين وهو الذي أبوه غير عربي وأمه عربية.
وأراد الخرقي بالهجين هاهنا ما عدا العربي من الخيل من البراذين وغيرها، وعن أحمد أن البراذين إذا أدركت مثل العراب فلها مثل سهمها وحكى القاضي رواية أخرى فيما عدا العراب من الخيل لا يسهم لها وفي هذه المسألة اختلاف كثير وأدلة على كل قول أخرنا ذكرها إلى باب الجهاد فإن المسألة مذكورة فيه وهو أليق بها.
مسألة: (والصدقة لا يجاوز بها الثمانية الأصناف التي سمى الله عز وجل) .
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9: 50 كتاب السير، باب الغنيمة لمن شهد الوقعة.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (3988) 4: 1545 كتاب المغازي، باب غزوة خيبر.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1762) 3: 1383 كتاب الجهاد والسير، باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (2733) 3: 75 كتاب الجهاد، باب في سهمان الخيل.
وأخرجه أحمد في مسنده (4434) طبعة إحياء التراث.
(4) أخرجه الدارقطني في سننه (24) 4: 107 كتاب السير.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 327 كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب ما جاء في سهم الراجل والفارس.