فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 2430

المميزة، وكذلك إن كان منفصلًا إلا أن الدم الذي يصلح للحيض دون أقل الحيض أو فوق أكثره فهذه لا تمييز لها. فإذا كانت لها عادة قبل أن تستحاض جلست أيام عادتها واغتسلت عند انقضائها ثم تتوضأ بعد ذلك لوقت كل صلاة وتصلي. وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي؛ لما روت أم سلمة (( أنها استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة تهراق الدم فقال: لتنظر قدر الليالي والأيام التي كانت تحيض وقدرهن من الشهر فتدع الصلاة ثم لتغتسل ولتستثفر ثم تصلي ) ) [1] رواه الخمسة إلا الترمذي.

وعن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم في المستحاضة: (( تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصوم وتصلي وتتوضأ عند كل صلاة ) ) [2] أخرجه أبو داود.

فصل

ولا يختلف المذهب أن العادة لا تثبت بمرة؛ لأن العادة مأخوذة من المعاودة ولا تحصل المعاودة بمرة واحدة.

ولأن قوله عليه السلام: (( لتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها ) ) [3] و"كان"يخبر بها عن دوام الفعل وتكراره. ولا يحصل ذلك بمرة، ولا يقال لمن فعل شيئًا مرة: كان يفعل. وقال عليه السلام: (( تدع الصلاة أيام أقرائها ) ) [4] والأقراء جمع وأقله ثلاثة، وسائر الأحاديث الدالة على العادة تدل على هذا. ولا يفهم من اسم العادة فعل مرة بحال. واختلفت الرواية: هل تثبت بمرتين أو ثلاث؟ فعنه أنها تثبت بمرتين؛ لأنها مأخوذة من المعاودة، وقد عاودتها في المرة الثانية.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (274) 1: 71 كتاب الطهارة، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة.

وأخرجه النسائي في سننه (208) 1: 119 كتاب الطهارة، ذكر الاغتسال من الحيض.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (623) 1: 204 كتاب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة.

وأخرجه أحمد في مسنده (25971) طبعة إحياء التراث.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (281) 1: 73 كتاب الطهارة، باب في المرأة تستحاض.

وأخرجه الترمذي في جامعه (126) 1: 220 أبواب الطهارة، باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة.

(3) ر تخريج حديث أم سلمة السابق.

(4) سبق قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت