فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 2430

وعنه لا تثبت إلا بثلاث؛ لظاهر الأحاديث.

ولأن العادة لا تطلق إلا على ما كثر. وأقله ثلاثة.

ولأن أكثر ما يعتبر له التكرار اعتبر ثلاثًا، كأيام الخيار والمصراة.

فصل

ولا تكون المرأة معتادة حتى تعرف شهرها ووقت حيضها وطهرها، وشهر المرأة: عبارة عن المدة التي لها فيها حيض وطهر. وأقل ذلك أربعة عشر يومًا تحيض يومًا وتطهر ثلاثة عشر. وإن قلنا: أقل الطهر خمسة عشر يومًا، فأقصر ما يكون الشهر ستة عشر يومًا، وأكثره لا حد له، لكون أكثر الطهر لا حد له. والغالب أنه الشهر المعروف بين الناس. وإذا عرفت أن شهرها ثلاثون يومًا وأن حيضها منه خمسة أيام وطهرها خمسة وعشرون وعرفت أوله فهي معتادة، وإن عرفت أيام حيضها وأيام طهرها فقد عرفت شهرها، وإن عرفت أيام حيضها ولم تعرف أيام طهرها أو أيام طهرها ولم تعرف أيام حيضها فليست معتادة. لكنها متى جهلت شهرها رددناها إلى الغالب، فحيضناها من كل شهر حيضة، كما رددناها في عدد أيام الحيض إلى ست أو إلى سبع لكونه الغالب.

القسم الثالث من أقسام المستحاضة: من لها عادة وتمييز، وهي من كانت لها عادة فاستحيضت، ودمها متميز بعضه أسود وبعضه أحمر. فإن كان الأسود في زمن العادة فقد اتفقت العادة والتمييز في الدلالة، فيعمل بهما. وإن كان أكثر من العادة أو أقل ويصلح [1] أن يكون حيضًا ففيه روايتان:

إحداهما: يقدم التمييز فيعمل به وتدع العادة. وهو ظاهر كلام الخرقي؛ لقوله: فكانت ممن تميز تركت الصلاة في إقباله. ولم يفرق بين معتادة وغيرها. واشترط في ردها إلى العادة أن لا يكون دمها متصلًا، وهو ظاهر مذهب الشافعي؛ لأن صفة الدم أمارة قائمة به، والعادة زمان منقض.

(1) في الأصل: ويصح. وما أثبتناه من المغني 1: 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت