فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 2430

ولأن الولاية احتكام، واحتكام الأصل على فرعه أولى من العكس.

مسألة: (ثم أبوه وإن علا) .

يعني أن الجد أبا الأب وإن علت درجته فهو أحق بالولاية من الابن وسائر الأولياء وهو قول الشافعي.

وعن أحمد تقديم الابن على الجد وهو قول مالك؛ لأنه أولى منه بالميراث وأقوى تعصيبًا؛ ولهذا يرث بولاية أبيه دون جده.

وعن أحمد تقديم الأخ على الجد وهو قول مالك أيضًا؛ لأن الجد يدلي بأبوة الأب والأخ يدلي ببنوّته والبنوّة مقدمة.

وعن أحمد أن الجد والأخ سواء لاستوائهما في الميراث بالتعصيب، واستوائهما في القرابة، فوجب أن يستويا في الولاية كالأخوين.

ولأنهما عصبتان لا يسقط أحدهما بالآخر فاستويا في الولاية؛ كالأخوين.

ووجه قول الخرقي أن الجد له إيلاد وتعصيب فيقدم عليهما كالأب.

ولأن الابن والأخ يقادان بها ويقطعان بسرقة مالها، والجد بخلافه، والجد لا يسقط في الميراث إلا بالأب والأخ يسقط به وبالابن وابنه، وإذا ضاق المال وفي المسألة جد وأخ سقط الأخ وحده فوجب تقديمه عليهما كالأب وكتقديمه على العم وسائر العصبات.

إذا ثبت هذا فالجد وإن علا أولى من جميع العصبات غير الأب وأولى الأجداد أقربهم وأحقهم بالميراث.

مسألة: (ثم ابنها وابنه وإن سفل) .

ومعناه أنه متى عدم الأب وآباؤه فأولى الناس بتزويج المرأة ابنها ثم ابنه بعده وإن نزلت درجته الأقرب فالأقرب منهم وبه قال أبو حنيفة وأصحابه؛ لما روي عن أم سلمة (( أنها لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم يخطبها قالت: يا رسول الله ليس أحد من أوليائي شاهد قال: ليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك فقالت لابنها: يا عمر قم فزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت