فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 2430

رسول الله فزوجه )) [1] رواه أحمد والنسائي.

قال الأثرم: قلت لأبي عبدالله: فحديث عمر بن أبي سلمة حين تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أمه أم سلمة أليس كان صغيرًا قال: ومن يقول كان صغيرًا ليس فيه بيان.

ولأنه عدل من عصبتها فتثبت له ولاية تزويجها كأخيها.

إذا ثبت هذا فإنه يقدم على الأخ ومن بعده بغير خلاف نعلمه عند من يقول بولايته؛ لأنه أقوى منه تعصيبًا، وقد استويا في عدم الإيلاد.

مسألة: (ثم أخوها لأبيها وأمها) .

لا خلاف بين أهل العلم في تقديم الأخ بعد عمودي النسب لكونه أقرب العصبات بعدهم، فإنه ابن الأب وأقواهم تعصيبًا وأحقهم بالميراث.

مسألة: (والأخ للأب مثله) .

اختلفت الرواية عن أحمد في الأخ للأبوين والأخ للأب إذا اجتمعا فالمشهور عنه أنهما سواء في الولاية وبه قال الشافعي في القديم؛ لأنهما استويا في الإدلاء بالجهة التي تستفاد منها العصوبة وهي جهة الأب فاستويا في الولاية كما لو كانا من أب وأم، وإنما يرجح الآخر في الميراث بجهة الأم ولا مدخل لها في الولاية، فلم يرجح بها كالعمّين أحدهما خال وابني عم أحدهما أخ لأم.

والرواية الثانية: الأخ من الأبوين أولى اختارها أبو بكر وهي قول أبي حنيفة ومالك والشافعي في الجديد وهو الصحيح عندي؛ لأنه حق يستفاد بالتعصيب فقدم فيه الأخ من الأبوين كالميراث وكاستحقاق الميراث بالولاء فإنه لا مدخل للنساء فيه، وقد قدم الأخ للأبوين فيه، وبهذا يبطل ما ذكرناه للرواية الأولى وهكذا الخلاف في بني الإخوة والأعمام وبنيهم.

مسألة: (ثم أولادهم وإن سفلوا، ثم العمومة، ثم أولادهم وإن سفلوا ثم عمومة الأب) .

(1) أخرجه النسائي في سننه (3254) 6: 81 كتاب النكاح، انكاح الابن أمه.

وأخرجه أحمد في مسنده (26157) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت