فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 2430

عدم المولى أو لم يكن من أهل الولاية كالمرأة والطفل والكافر فعصباته الأقرب منهم فالأقرب على ترتيب الميراث ثم مولى المولى، ثم عصباته من بعده كالميراث.

مسألة: (ثم السلطان) .

لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في أن للسلطان ولاية تزويج المرأة عند عدم أوليائها أو عَضْلِهم. والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( السلطان ولي من لا ولي له ) ) [1] .

وروى أبو داود بإسناده عن أم حبيبة (( أن النجاشي زوَّجَها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت عنده ) ) [2] .

ولأن للسلطان ولاية عامة بدليل أنه يلي المال ويحفظ الضوال. فكانت له الولاية في النكاح؛ كالأب. والسلطان هاهنا الإمام أو الحاكم أو من فوّضا إليه ذلك.

مسألة: (ووكيل كل واحد من هؤلاء يقوم مقامه وإن كان حاضرًا) .

لا نعلم خلافًا في جواز التوكيل في النكاح سواء كان الولي حاضرًا أو غائبًا مجبرًا أو غير مجبر؛ لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وكَّل أبا رافع في تزويجه ميمونة [3] ، ووكل عمرو بن أمية في تزويجه أم حبيبة [4] .

ولأنه عقد معاوضة فجاز التوكيل فيه كالبيع.

فصل

ولا يعتبر في صحة الوكالة إذن المرأة في التوكيل، سواء كان الموكل أبًا أو غيره، ولا يفتقر إلى حضور شاهدين، وخرّجه القاضي على الروايتين في توكيل الوكيل من غير إذن الموكل، والصحيح أنه يصح من غير إذن المرأة؛ لأنه أذن من الولي في التزويج فلم يفتقر إلى إذن المرأة كإذن الحاكم، ويثبت للوكيل مثل ما ثبت للموكل من الإجبار

(1) سبق تخريجه ص: 539.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (2086) 2: 229 كتاب النكاح، باب في الولي.

(3) أخرجه الترمذي في جامعه (841) 3: 200 كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم.

وأخرجه أحمد في مسنده (27240) 6: 393.

(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7: 139 كتاب النكاح، باب الوكالة في النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت