فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 2430

ولأن ذلك حق عليه امتنع من أدائه فقام الحاكم مقامه، كما لو كان عليه دين فامتنع من قضائه.

ووجه ما نقله الخرقي -وهو أصح- أنه تعذر التزوج من جهة الأقرب فملكه الأبعد، كما لو جُنَّ.

ولأنه يفسق بالعضل فيزوج الأبعد كما لو شرب الخمر.

فإن عضل الأولياء كلهم زوج الحاكم. والحديث حجة لنا. لقوله: (( السلطان ولي من لا ولي له ) ). وهذه لها ولي.

ويمكن حمله على ما إذا [1] عضل الكل؛ لأنه قوله: (( فإن اشتجروا ) )فيه ضمير جمع يتناول الكل.

والولاية تخالف الدين من وجوه ثلاثة:

أحدها: أنه حق للولي، والدين عليه.

والثاني: أنه الدين لا ينتقل عنه، والولاية تنتقل لعارض من جنون الولي وفسقه وموته.

الثالث: أن الدين لا يُتعبر في بقائه العدالة، والولاية تعتبر لها ذلك.

وقد زالت العدالة بما ذكرنا.

فإن قيل: فلو زالت ولايته لما صح منه التزويج إذا أجاب إليه.

قلنا: فسقه بامتناعه. فإذا أجاب فقد نزع عن المعصية وراجع الحق. فزال فسقه. فلذلك صح تزويجه.

فصل

ومعنى العَضْل: منع المرأة من التزويج بكفئها إذا طلبت ذلك ورغب كل واحد منهما في صاحبه.

قال معقل بن يسار: (( كانت لي أخت تخطب إليه وأتاني ابن عمر لي فأنكحتها

(1) زيادة من المغني 7: 368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت