فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 2430

هو أكثر من ذلك، قال: فاتخذي ثوبًا قالت: هو أكثر من ذلك قال: فتلجمي قالت: إنما أثُجُّ ثَجًّا. فقال: سآمرك أمرين، أيهما فعلت فقد أجزأ عنك من الآخر. فإن قويت عليهما فأنت أعلم، فقال لها: إنما هي ركضة من ركضات الشيطان. فتحيَّضي ستة أيام أو سبعة في علم الله، ثم اغتسلي. حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي أربعًا وعشرين ليلة أو ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها، وصومي. فإن ذلك يجزئك فكذلك فافعلي كما يحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن. وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر، فتغتسلين ثم تصلين الظهر والعصر جميعًا ثم تؤخري المغرب وتعجلي العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الفجر وتصلين وكذلك فافعلي، وصلي وصومي إن قدرت على ذلك. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهذا أعجب الأمرين إليَّ )) [1] رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه.

وقال الترمذي: سألت محمدًا أعني البخاري عنه فقال: هو حديث حسن. وهو بظاهره يثبت الحكم في حق الناسية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصلها: هل هي مبتدأة أو ناسية؟ ولو افترق الحال لاستفصل وسأل. واحتمال أن تكون ناسية أكثر. فإن حمنة امرأة كبيرة، كذلك قال أحمد. ولم يسألها النبي صلى الله عليه وسلم عن تمييزها؛ لأنه قد جرى من كلامها من تكثير الدم وصفته ما أغنى عن السؤال عنه. ولم يسألها: هل لها عادة فيردها إليها؟ لاستغنائه عن ذلك لعلمه إياه. إذ كان مشتهرًا. وقد أمر به أختها أم حبيبة وكانت تحت عبدالرحمن بن عوف فلم يبق إلا أن تكون ناسية.

ولأن لها حيضًا لا تعلم قدره، فيرد إلى غالب عادات النساء كالمبتدأة.

ولأنها لا عادة لها ولا تمييز فأشبهت المبتدأة.

وقوله عليه السلام: (( ستًا أو سبعًا ) )ظاهر في ردها إلى اجتهادها ورأيها فيما يغلب

(1) أخرجه أبو داود في سننه (287) 1: 76 كتاب الطهارة، باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة.

وأخرجه الترمذي في جامعه (128) 1: 221 أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد.

وأخرجه أحمد في مسنده (27512) 6: 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت