على ظنها أنه أقرب إلى عادتها أو عادة نسائها، أو ما يكون أشبه بكونه حيضًا. ذكره القاضي في بعض المواضع. وذكر في موضع آخر: أنه خيرها بين ست وسبع، لا على طريق الاجتهاد، كما خير واطئ الحيض بين التكفير بدينار أو نصف دينار. بدليل أن حرف"أو"للتخيير. والأول أصح؛ لأنا لو جعلناها مخيرة أفضى إلى تخييرها في اليوم السابع بين أن تكون الصلاة عليها واجبة وبين كونها محرمة. وليس لها في ذلك خيرة بحال. أما التكفير: ففعل اختياري يمكن التخيير بين إخراج دينار أو نصف دينار. والواجب نصف دينار في الحالين؛ لأن الواجب لا يتخير بين فعله وتركه.
وقولهم: أن"أو"للتخيير. قلنا: وقد تكون للاجتهاد؛ كقول الله تعالى: {فإمَّا مَنًا بَعْدُ وإمَّا فِداء} [محمد:4] وليس للإمام في الأسرى إلا فعل ما يؤديه اجتهاده إليه أنه الأصلح.
الحال الثاني: الناسية لعددها دون وقتها، كالتي تعلم أن حيضها في العشر الأول من الشهر. ولا تعلم عدده. فهي في قدر ما تجلسه كالمتحيرة، تجلس ستًا أو سبعًا في أصح الروايتين، إلا أنها تجلسها من العشر دون غيرها، وهل تجلسها من أول العشر، أو بالتحري؟ على الوجهين.
الحال الثالث: الناسية لوقتها دون عددها. وهذه تتنوع نوعين:
أحدهما: أن لا تعلم لها وقتًا أصلًا، مثل أن تعلم أن حيضها خمسة أيام فإنها تجلس خمسة أيام من كل شهر، إما من أوله وإما بالتحري، على اختلاف الوجهين.
الثاني: أن تعلم لها وقتًا، مثل أن تعلم أنها كانت تحيض أيامًا معلومة من العشر الأول من كل شهر. فإنها تجلس عدد أيامها من ذلك الوقت دون غيره.
مسألة: (والمبتدأ بها الدم تحتاط، فتجلس يومًا وليلة، وتغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي. فإن انقطع دمها في خمسة عشر يومًا اغتسلت عند انقطاعه، وتفعل مثل ذلك ثانية وثالثة. فإن كان بمعنى واحد عملت عليه وأعادت الصوم، إن كانت صامت في هذه الثلاث مرار لفرض) .
هذا النوع الثاني من القسم الرابع: وهي من لا عادة لها ولا تمييز. وهي التي بدأ بها