فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 2430

الحيض ولم تكن حاضت قبله؛ والمشهور عن أحمد: أنها تجلس إذا رأت الدم، وهي ممن يمكن أن تحيض؛ وهي التي لها تسع سنين فصاعدًا، فتترك الصوم والصلاة، فإن زاد الدم على يوم وليلة اغتسلت عقيب اليوم والليلة؛ وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي وتصوم. فإن انقطع الدم لأكثر الحيض فما دون اغتسلت غسلًا ثانيًا عند انقطاعه، وصنعت مثل ذلك في الشهر الثاني والثالث وإن كانت أيام الدم في الأشهر الثلاثة متساوية صار ذلك عادة، وعلمنا أنها كانت حيضًا، فيجب عليها قضاء ما صامت من الفرض؛ لأنا تبينا أنها صامته في زمن الحيض.

مسألة: (فإن استمر بها الدم ولم يتميز قعدت في كل شهر ستًا أو سبعًا؛ لأن الغالب من النساء هكذا يحضن) .

قوله: استمر بها الدم يعني: زاد على أكثر الحيض، وقوله: ولم يتميز يعني لم يكن دمها منفصلًا على الوجه الذي ذكرناه. فهذه حكمها: أن تجلس في كل شهر ستة أيام أو سبعة، وقد ذكر الخرقي علته، وهو أن الغالب من النساء هكذا يحضن والظاهر أن حيض هذه كحيض غالب النساء فيجب ردها إليه كردها في الوقت إلى حيضة في كل شهر. وهذا أحد قولي الشافعي. وعن أحمد: أنها تجلس يومًا وليلة من كل شهر، وهذا القول الثاني للشافعي؛ لأن ذلك هو اليقين. وما زاد عليه مشكوك فيه. فلا تزول عن اليقين بالشك. وعن أحمد: أنها تجلس أكثر الحيض، وهو مذهب أبي حنيفة؛ لأنه زمان الحيض. فإذا رأت الدم فيه جلسته كالمعتادة. وعن أحمد: أنها تجلس عادة نسائها؛ لأن الغالب أنها تشبههن في عادتهن.

والأول أولى؛ لحديث حمنة. فإن النبي صلى الله عليه وسلم ردها إلى ست أو سبع، ولم يردها إلى اليقين، ولا إلى عادة نسائها، ولا إلى أكثر الحيض.

ولأن هذه ترد إلى غالب عادات النساء في وقتها لكونها تجلس في كل شهر مرة، فكذلك في عدد أيامها وبهذا يبطل ما ذكرناه لليقين ولعادة نسائها.

وحكى أصحابنا في قدر ما تجلسه المبتدأة في الشهر الأول روايات عنهم وليس هاهنا موضعها، وإنما موضعها إذا اتصل الدم وحصلت مستحاضة في الشهر الرابع على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت