فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 2430

بيناه.

مسألة: (والصفرة والكدرة في أيام الحيض من الحيض) .

يعني إذا رأت في أيام عادتها صفرة أو كدرة فهو حيض، وإن رأته بعد أيام حيضها لم تعتد به. نص عليه أحمد. وبه قال مالك والشافعي؛ لقول الله تعالى: {وَيَسْألُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أذى} [البقرة:222] وهذا يتناول الصفرة والكدرة.

وروى الأثرم بإسناده عن عائشة: (( أنها كانت تبعث إليها النساء بالدُّرْجة فيها الكُرْسُف، وفيها الصفرة والكدرة فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء تريد بذلك الطهر من الحيضة ) ) [1] .

فصل

في شرح حديث عائشة في الدرجة واختلاف صيغ الرواية فيها فهي الدِّرَجَة بكسر الدال وفتح الراء والجيم جمع دُرِجٍ وهو كالسقط الصغير تضع فيها المرأة حقّ متاعها وطيبها، وقيل إنما هو الدُّرْجة تأنيث دُرْجٍ، وقيل إنما هي الدُّرْجة بالضم وجمعها الدُّرُجُ وأصله الشيء يُدْرج أي يُلف فيدخل في حياء الناقة ثم يخرج ويترك على جوارها فتشمه فتظنه ولدها.

وحكم الصفرة والكدرة حكم الدم العبيط في أنها في أيام الحيض حيض. وتجلس منها المبتدأة كما تجلس من غيرها، وإن رأتها فيما بعد العادة فهو كما لو رأت غيرها.

وإن طهرت ثم رأت كدرة أو صفرة لم يلتفت إليها؛ لخبر عائشة.

مسألة: (ويُستمتَع من الحائض بما دون الفرج) .

أما الاستمتاع من الحائض فيما فوق السرة ودون الركبة فجائز بالنص والإجماع، والوطء في الفرج قبل انقطاع الدم محرم بهما.

واختلف في الاستمتاع بما بينهما. فذهب أحمد إلى إباحته؛ لقول الله عز وجل:

(1) ذكره البخاري في صحيحه تعليقًا 1: 121 كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت