فهرس الكتاب
تزوج وتطلق ولا إذن لها فيعتبر.
وعن عائشة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين، وأُدخلت عليه وهي بنت تسع سنين ومكثَت عنده تسعًا ) ) [1] متفق عليه.
ومعلوم أنها لم تكن في تلك الحال ممن يعتبر إذنها.
وأما البكر البالغة العاقلة فعن أحمد روايتان:
إحداهما: له إجبارها على النكاح وتزويجها بغير إذنها كالصغيرة وبهذا قال مالك والشافعي.
والثانية: ليس له ذلك. اختارها أبو بكر وهي مذهب أبي حنيفة وأصحابه؛ لما روي عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تُنكح الأيِّمُ حتى تُستأمَر، ولا البكر حتى تُستأذن. قالوا: يا رسول الله وكيف إذنُها؟ قال: أن تسكُت ) ) [2] رواه الجماعة.
وعن ابن عباس (( أن جارية بكرًا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي عليه السلام ) ) [3] .
ولأنها جائزة التصرف في مالها فلم يجز إجبارها كالثيب والرجل.
ووجه الرواية الأولى وهي أصح؛ ما روى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (4840) 5: 1973 كتاب النكاح، باب إنكاح الرجل ولده الصغير.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1422) 2: 1039 كتاب النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (4843) 5: 1974 كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1419) 2: 1036 كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت.
وأخرجه أبو داود في سننه (2092) 2: 231 كتاب النكاح، باب في الاستئمار.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1107) 3: 415 كتاب النكاح، باب ما جاء في استئمار البكر والثيب.
وأخرجه النسائي في سننه (3267) 6: 86 كتاب النكاح، إذن البكر.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1871) 1: 601 كتاب النكاح، باب استئمار البكر والثيب.
وأخرجه أحمد في مسنده (9322) طبعة إحياء التراث.
(3) سبق تخريجه ص: 553.