فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 2430

(( الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تُستأذن في نفسها وإذنُها صُمَاتُها ) ) [1] رواه الجماعة إلا البخاري.

وفي رواية لأحمد ومسلم: (( والبكر يستأمِرُها أبوها ) ) [2] فلما قسم النساء قسمين وأثبت الحق لأحدهما دل على نفيه عن الآخر وهو البكر، فيكون وليها أحق منها بها، ودل الحديث على أن الاستئمار هاهنا والاستئذان في حديثهم مستحب غير واجب، كما روى ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( آمِرُوا النساء في بناتِهنَّ ) ) [3] رواه أحمد وأبو داود.

وحديث التي خيرها النبي عليه السلام مرسل، ويحتمل أنها التي زوجها أبوها من ابن أخيه ليرفع بها خسيسته فتخييرها لذلك.

ولأن ما لا يشترط في نكاح الصغيرة لا يشترط في نكاح الكبيرة، كالنطق، وقول الخرقي فوضعها في كفاءة يدل على أنه إذا زوجها من غير كفء فنكاحها باطل، وهو إحدى الروايتين عن أحمد؛ لأنه لا يجوز له تزويجها من غير كفء فلم يصح كسائر الأنكحة المحرمة.

ولأنه عقد لموليته عقدًا لا حظ لها فيه بغير إذنها فلم يصح، كبيعه عقارًا من غير غبطة ولا حاجة أو بيعه بدون ثمن مثله.

ولأنه نائب عنها شرعًا فلم يصح تصرفه لها بما لا حظ لها فيه كالوكيل.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1421) 2: 1037 كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت.

وأخرجه أبو داود في سننه (2098) 2: 232 كتاب النكاح، باب في الثيب.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1108) 3: 416 كتاب النكاح، باب ما جاء في استئمار البكر والثيب.

وأخرجه النسائي في سننه (3260) 6: 84 كتاب النكاح، استئذان البكر في نفسها.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1870) 1: 601 كتاب النكاح، باب استئمار البكر والثيب.

(2) أخرجه مسلم في الموضع السابق.

وأخرجه أحمد في مسنده (1900) طبعة إحياء التراث.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (2095) 2: 232 كتاب النكاح، باب في الاستئمار.

وأخرجه أحمد في مسنده (4905) 5: 1996.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت