فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 2430

غيره فنُهوا عن نكاحهن إلا أن يُقسطوا فيهم ويبلغوا أعلى سُنَّتِهن في الصداق )) [1] أخرجاه.

ولأنه ولي في النكاح فملك التزويج كالأب.

ووجه الرواية الأولى وهي أصح قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( تُستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنُها وإن أبَتْ فلا جَوَازَ عليها ) ) [2] رواه الخمسة إلا ابن ماجة.

وعن ابن عمر قال: (( توفي عثمان [3] بن مظعون وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص، وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون. قال عبدالله: وهما خالاي قال: فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان [4] بن مظعون فزوجنيها، ودخل المغيرة بن شعبة يعني إلى أمها فأرغَبَها في المال فحطَّت إليه وحطَّت الجارية إلى هوَى أمها فأبيا حتى ارتفع أمرُهُما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قدامة بن مظعون: يا رسول الله ابنة أخي أوصَى بها إليَّ فزوَّجتُها ابن عمتها، فلم أُقصِّر بها في الصلاح ولا في الكفاءة ولكنها امرأةٌ وإنما حَطَّت إلى هوَى أمها. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي يتيمة ولا تُنكح إلا بإذنها. قال: فانتُزعت والله مني بعد أن ملكتُها فزوَّجُوها المغيرة بن شعبة ) ) [5] رواه أحمد والدارقطني.

واليتيمة: الصغيرة التي مات أبوها.

ولأن غير الأب قاصر الشفقة فلا يلي نكاح صغيرة كالأجنبي.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (4298) 4: 1668 كتاب التفسير، باب {وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى} .

وأخرجه مسلم في صحيحه (3018) 4: 2313 كتاب التفسير.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (2093) 2: 231 كتاب النكاح، باب في الاستئمار.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1109) 3: 417 كتاب النكاح، باب ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج.

وأخرجه النسائي في سننه (3270) 6: 87 كتاب النكاح، البكر يزوجها أبوها وهي كارهة.

وأخرجه أحمد في مسنده (7519) 2: 259.

(3) في الأصل: عبدالله. وما أثبتناه من السنن.

(4) مثل السابق.

(5) أخرجه أحمد في مسنده (6101) طبعة إحياء التراث.

وأخرجه الدارقطني في سننه (37) 3: 230 كتاب النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت