فهرس الكتاب
ثيب فكرهت ذلك فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه )) [1] رواه الجماعة إلا مسلمًا.
قال ابن عبدالبر: هذا الحديث مجمع على صحته والقول به لا نعلم مخالفًا له إلا الحسن، وكانت الخنساء من أهل قباء وكانت تحت أنيس بن قتادة فقتل عنها يوم أحد، فزوجها أبوها رجلًا من بني عمرو بن عوف فكرهته، وشكت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها ونكحت أبا لبابة بن عبدالمنذر.
وروى أبو هريرة قال: (( لا تنكح الأيم حتى تستأمر ) ) [2] رواه الجماعة.
وقال: (( الأيم أحق بنفسها من وليها ) ) [3] .
وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس للولي مع الثيب أمر ) ) [4] رواهما النسائي وأبو داود.
ولأنها رشيدة عالمة بالمقصود من النكاح مختبرة. فلم يجز إجبارها عليه؛ كالرجل.
القسم الثاني: الثيب الصغيرة وفيها روايتان:
إحداهما: لا يجوز تزويجها وهو ظاهر قول الخرقي واختيار ابن حامد وابن بطة والقاضي ومذهب الشافعي؛ لعموم الأخبار.
ولأن الإجبار مختلف بالبكارة والثيوبة لا بالصغر والكبر وهذه ثيب.
ولأن في تأخيرها فائدة وهو أن تبلغ وتختار لنفسها ويعتبر إذنها فوجب التأخير بخلاف البكر.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (4845) 5: 1974 كتاب النكاح، باب إذا زوج ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود.
وأخرجه أبو داود في سننه (2101) 2: 233 كتاب النكاح، باب في الثيب.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1108) 3: 416 كتاب النكاح، باب ما جاء في استئمار البكر والثيب.
وأخرجه النسائي في سننه (3268) 6: 86 كتاب النكاح، الثيب يزوجها أبوها وهي كارهة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1873) 1: 602 كتاب النكاح، باب من زوج ابنته وهي كارهة.
وأخرجه أحمد في مسنده (26246) طبعة إحياء التراث.
(2) سبق تخريجه ص: 558.
(3) سبق تخريجه ص: 558.
(4) أخرجه أبو داود في سننه (2100) 2: 233 كتاب النكاح، باب في الثيب.
وأخرجه النسائي في سننه (3263) 6: 85 كتاب النكاح، استئذان البكر في نفسها.