فهرس الكتاب
فقال: زوجتك ابنتي لم يصح حتى يضم إلى ذلك ما تتميز به من اسم أو صفة فيقول: زوجتك ابنتي الكبرى أو الوسطى أو الصغرى فإن سماها مع ذلك كان تأكيدًا، وإن قال: زوجتك ابنتي عائشة أو فاطمة صح، وإن كانت له ابنة واحدة اسمها فاطمة فقال: زوجتك فاطمة لم يصح؛ لأن هذا الاسم مشترك بينها وبين سائر الفواطم حتى يقول مع ذلك ابنتي.
مسألة: (وإذا تزوجها وشرط لها أن لا يخرجها من دارها أو بلدها فلها شرطها؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(( أحق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج ) ) [1] ، وإذا نكحها على أن لا يتزوج عليها فلها فراقه إن تزوج عليها) .
أما الشروط في النكاح فتنقسم أقسامًا ثلاثة:
أحدها: ما يلزم الوفاء به وهو ما يعود إليها نفعه وفائدته مثل: أن يشترط لها أن لا يخرجها من دارها أو بلدها أو لا يسافر بها، أو لا يتزوج عليها، ولا يتسرى عليها، فهذا يلزمه الوفاء لها به فإن لم يفعل فلها فسخ النكاح. يروى هذا عن عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص ومعاوية وعمرو بن العاص؛ لما روى عقبة بن عامر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن أحق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج ) ) [2] رواه سعيد.
وفي لفظ: (( إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج ) ) [3] رواه الجماعة.
(1) سيأتي تخريجه قريبًا.
(2) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (658) 1: 180 باب ما جاء في الشرط في النكاح.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (4856) 5: 1978 كتاب النكاح، باب الشروط في النكاح.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1418) 2: 1035 كتاب النكاح، باب الوفاء بالشروط في النكاح.
وأخرجه أبو داود في سننه (2139) 2: 244 كتاب النكاح، باب في الرجل يشترط لها دارها.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1127) 3: 434 كتاب النكاح، باب ما جاء في الشرط عند عقدة النكاح.
وأخرجه النسائي في سننه (3281) 6: 92 كتاب النكاح، الشروط في النكاح.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1954) 1: 628 كتاب النكاح، باب الشرط في النكاح.
وأخرجه أحمد في مسنده (16851) طبعة إحياء التراث.