فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 2430

وبنات الأخت كذلك أيضًا محرمات؛ لقوله تعالى: {وبنات الأخت} [النساء:23] فهؤلاء المحرمات بالأنساب.

النوع الثاني: تحريم السبب وهو قسمان: رضاع ومصاهرة، فأما الرضاع فالمنصوص على التحريم فيه اثنتان الأمهات المرضعات، وهي اللاتي أرضعتك وأمهاتهن وجداتهن وإن علت درجتهن على حسب ما ذكرناه في النسب محرمات لقوله: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} [النساء:23] كل امرأة أرضعتك أمها أو أرضعتها أمك أو أرضعتك وإياها امرأة واحدة أو أرضعت أنت وهي من لبن رجل واحد كرجل له امرأتان لهما منه لبن أرضعتك إحداهما وأرضعتها الأخرى فهي أختك محرمة عليك؛ لقوله تعالى: {وأخواتكم من الرضاعة} [النساء:23] .

القسم الثاني: تحريم المصاهرة والمنصوص عليه أربع: أمهات النساء فمن تزوج امرأة حرم عليه كل أم لها من نسب أو رضاع قريبة أو بعيدة بمجرد العقد، وهو قول أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي؛ لقوله تعالى: {وأمهات نسائكم} [النساء:23] والمعقود عليها من نسائه، فتدخل أمها في عموم الآية.

قال ابن عباس: (( أبهموا ما أبهم القرآن ) )يعني: عمموا حكمها في كل حال، ولا تفصلوا بين المدخول بها وبين غيرها.

الثانية: بنات النساء اللاتي دُخل بهن وهن الربائب فلا يحرمن إلا بالدخول بأمهاتهن. وهن كل بنت للزوجة من نسب أو رضاع قريبة أو بعيدة وارثة أو غير وارثة على حسب ما ذكرنا في البنات إذا دخل بالأم حرمت عليه سواء كانت في حجره أو لم تكن في قول عامة الفقهاء.

قال ابن المنذر: أجمع علماء الأمصار على هذا القول.

ولأن التربية لا تأثير لها في التحريم كسائر المحرمات، وإنما ذكر الله الحجر لغالب حالها وما خرج مخرج الغالب لا يصح التمسك بمفهومه.

وإن لم يدخل بالمرأة لم تحرم عليه بناتها في قول عامة علماء الأمصار إذا بانت من نكاحه إلا أن تموت قبل الدخول ففيه روايتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت