فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 2430

رضي الله عنها (( أن أفلح [أخا] [1] أبا القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد أن نزل الحجاب فأبت أن تأذن له فلما جاء رسول الله أخبرته بالذي صنعت فأمرها أن تأذن له ) ) [2] . رواه الجماعة.

مسألة: (والجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها) .

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على القول به وليس فيه اختلاف، إلا أن بعض أهل البدع ممن لا تُعدُّ مخالفته خلافًا وهم الرافضة والخوارج لم يحرموا ذلك ولم يقولوا بالسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يُجمعُ بين المرأةِ وعمتها، ولا بين المرأةِ وخالتها ) ) [3] رواه الجماعة إلا ابن ماجة والترمذي.

ولأن العلة في تحريم الجمع بين الأختين إيقاع العداوة بين الأقارب وإفضاؤه إلى قطيعة الرحم المحرم وهذا موجود فيما ذكرنا.

ثم لا فرق بين الخالة والعمة حقيقة أو مجازًا كعمات آبائها وخالاتهم وعمات أمهاتها وخالاتهن وإن علت درجتهن من نسب كان أو من رضاع، فكل شخصين لا يجوز لأحدهما أن يتزوج الآخر لو كان أحدهما ذكرًا والآخر أنثى لأجل القرابة لا يجوز الجمع بينهما لتأدية ذلك إلى قطع الرحم القريبة لما في الطباع من التنافس والغيرة بين الضرائر، ولا يجوز الجمع بين المرأة وأمها في العقد لما ذكرناه.

ولأن الأم إلى ابنتها أقرب من الأختين فإذا لم يجمع بين الأختين فالمرأة وبنتها أولى.

(1) زيادة من الصحيح.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (4815) 5: 1962 كتاب النكاح، باب لبن الفحل.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1445) 2: 1069 كتاب الرضاع، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل.

وأخرجه أبو داود في سننه (2057) 2: 222 كتاب النكاح، باب في لبن الفحل.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1148) 3: 453 كتاب الرضاع، باب ما جاء في لبن الفحل.

وأخرجه النسائي في سننه (3316) 6: 103 كتاب النكاح، لبن الفحل.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1948) 1: 627 كتاب النكاح، باب لبن الفحل.

وأخرجه أحمد في مسنده (24915) طبعة إحياء التراث.

(3) سبق تخريجه ص: 537.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت