فهرس الكتاب
فيتعلق به تحريم المصاهرة بالإجماع، ويصير محرمًا لمن حرمت عليه؛ لأنها حرمت عليه على التأبيد بسبب مباح. أشبه النسب.
والثاني: الوطء بشبهة وهو الوطء في نكاح فاسد أو شراء فاسد أو وطء امرأة ظنها امرأته أو أمته أو وطئ الأمة المشتركة بينه وبين غيره وأشباه ذلك فهذا يتعلق به التحريم كتعلقه بالوطء المباح إجماعًا. حكاه ابن المنذر.
ولأنه وطء يلحق به النسب فأثبت التحريم كالوطء المباح ولا يصير به الرجل محرمًا لمن حرمت عليه ولا يباح له به النظر إليها؛ لأن الوطء ليس بمباح.
ولأن المحرمية تتعلق بكمال حرمة الوطء؛ لأنها إباحة.
ولأن الموطوءة لم يستبح النظر إليها فلئلا يستبح النظر إلى غيرها أولى.
الثالث: الحرام المحض وهو الزنا فيثبت به التحريم على ما ذكرنا ولا تثبت به المحرمية ولا إباحة النظر؛ لأنه إذا لم يثبت بوطء الشبهة فبالحرام المحض أولى ولا يثبت به نسب ولا يجب به المهر إذا طاوعته فيه.
مسألة: (وإن تزوج أختين من نسب أو رضاع في عقد واحد فسد، وإن تزوجهما في عقدين فالأولى زوجته والقول فيهما القول في المرأة وعمتها والمرأة وخالتها) .
أما الجمع بين المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها فمحرم فمن جمع بينهما فعقد عليهما معًا لم يصح العقد في واحدة منهما؛ لأنه لا يمكن تصحيحه فيهما ولا مزية لإحداهما على الأخرى فيبطل فيهما كما لو زوجت المرأة لرجلين وهكذا لو تزوج خمسة في عقد واحد بطل في الجميع لذلك وإن تزوجهما في عقدين فنكاح الأولى صحيح؛ لأنه لا جمع فيه ونكاح الثانية باطل؛ لأن الجمع يحصل به فبالعقد على الأولى تحرم الثانية فلا يصح عقده عليها حتى تبين الأولى منه ويزول نكاحها وعدتها.
مسألة: (وإن تزوج أخته من الرضاعة وأجنبية في عقد واحد ثبت نكاح الأجنبية) .
أما إذا عقد النكاح على أخته وأجنبية معًا بأن يكون لرجل أخت وابنة عم إحداهما