فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 2430

رضيعة المتزوج فيقول له: زوجتكهما معًا فيقبل ذلك فالمنصوص هاهنا صحة نكاح الأجنبية ونص فيمن تزوج حرة وأمة على أنه يثبت نكاح الحرة ويفارق الأمة، وقيل فيه روايتان إحداهما: يفسد فيهما وهو أحد قولي الشافعي واختيار أبي بكر؛ لأنها لفظة واحدة جمعت حلالًا وحرامًا فلم يصح كما لو جمع بين أختين.

والثانية: يصح في الحرة وهي أظهر الروايتين وبه قال أبو حنيفة ومالك؛ لأنها محل قابل للنكاح أضيف إليها عقد صادر من أهله لم يجتمع معها فيه مثلها فصح كما لو انفردت به وفارق العقد على الأختين؛ لأنه لا مزية لإحداهما على الأخرى وهاهنا قد تعينت التي بطل النكاح فيها.

فعلى هذا القول يكون لها من المسمى بقسط مهر مثلها منه، وفيه وجه آخر أن لها نصف المسمى وأصل هذين الوجهين إذا تزوج امرأتين يجوز له نكاحهما بمهر واحد هل يكون بينهما على قدر صداقهما أو نصفين على وجهين.

مسألة: (وإذا اشترى أختين فأصاب إحداهما لم يُصب الأخرى حتى تحرم الأولى ببيع أو نكاح أو هبة وما أشبهه ويعلم أنها ليست بحامل، فإن عادت إلى ملكه لم يصب واحدة منهما حى تحرم عليه [1] الأولى) .

هذه المسألة تشتمل على فصول:

الأول: أنه يجوز الجمع بين الأختين في الملك بغير خلاف بين أهل العلم، وكذلك بينها وبين عمتها وخالتها ولو اشترى جارية فوطئها حل له شراء أختها وعمتها وخالتها؛ لأن الملك يقصد به التمول دون الاستمتاع، وكذلك حل له شراء المجوسية والوثنية والمعتدة والمزوجة والمحرمات عليه بالرضاع وبالمصاهرة.

الفصل الثاني: أنه لا يجوز الجمع بين الأختين من إمائه في الوطء نص عليه في رواية الجماعة وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي.

وروي عن ابن عباس أنه قال: (( أحلتهما آية وحرمتهما آية ولم أكن لأفعله ) ) [2] ،

(1) زيادة من المغني 7: 492.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7: 164 كتاب النكاح، باب ما جاء في تحريم الجمع يبن الأختين...

وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (1735) 1: 397 باب الرجل له أمتان أختان يطأهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت