فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 2430

الفصل الخامس: أنه إذا أخرجها من ملكه لم تحل له أختها حتى تستبرئ المخرجة، ويعلم براءتها من الحمل فمتى كانت حاملًا منه لم تحل له أختها حتى تضع حملها؛ لأنه يكون جامعًا ماءه في رحم أختين بمنزلة نكاح الأخت في عدة أختها.

الفصل السادس: أنه متى زال ملكه عن الموطوءة زوالًا أحل له أختها فوطئها ثم عادت الأولى إلى ملكه فليس له وطء إحداهما حتى تحرم الأخرى بإخراج عن ملكه أو بتزويج نص عليه أحمد؛ لأن هذه صارت فراشًا وقد رجعت إليه التي كانت فراشًا فحرمت عليه [1] كل واحدة منهما بكون أختها فراشًا كما لو انفردت به.

وقال شيخنا: إذا أخرج الموطوءة أولًا عن ملكه أو زوجها ثم عادت إليه بعد أن وطئ أختها أقام على وطئها دون الراجعة؛ لأن الراجعة زال فراشها ومجرد الملك ليس بفراش ولو أخرج الموطوءة أولًا عن ملكه ثم عادت إليه قبل وطء أختها فهي حلال له وأختها محرمة عليه؛ لأن أختها فراشه. وهذا ظاهر كلام الخرقي.

وقال شيخنا: له وطء أيتهما شاء. وهو الأصح عندي؛ لأن الراجعة زال فراشه عنها بزوال ملكه ولم تعد بعد والباقية في ملكه لم تصر فراشًا فلهذا وطئ أيتهما شاء.

مسألة: (وعمة الأمة وخالتها في ذلك كأختها) .

يعني: في تحريم الجمع بينهما في الوطء والتفصيل فيهما كالتفصيل في الأختين على ما ذكر.

مسألة: (ولا بأس أن يجمع بين من كانت زوجة رجل وابنته من غيرها) .

أكثر أهل العلم يرون الجمع بين المرأة وربيبتها جائزًا لا بأس به فعله عبدالله بن جعفر وعبدالله بن صفوان بن أمية وبه قال سائر الفقهاء إلا الحسن وعكرمة وابن أبي ليلى رويت عنهم كراهيته؛ لأن إحداهما لو كانت ذكرًا حرمت عليه الأخرى فأشبه المرأة وعمتها ولنا قول الله تعالى: {وأُحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء:24] .

ولأنهما لا قرابة بينهما فأشبهتا الأجنبيتين.

(1) زيادة من المغني 7: 496.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت