فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 2430

فيه.

مسألة: (ولو أسلم وتحته أختان اختار منهما واحدة) .

وبهذا قال الحسن والشافعي؛ لما روى الضحاك بن فيروز عن أبيه قال: قلت: (( يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أطلق إحداهما ) ) [1] . رواه الخمسة إلا النسائي.

وفي لفظ الترمذي: (( اختر أيهما شئت ) ).

ولأن أنكحة الكفار صحيحة وإنما حرم الجمع في الإسلام وقد أزاله. فصح؛ كما لو طلق إحداهما قبل إسلامه ثم أسلم والأخرى في حباله، وهكذا الحكم في المرأة وعمتها أو خالتها؛ لأن المعنى في الجميع واحد.

مسألة: (وإن كانتا أمًا وبنتًا فأسلم وأسلمتا معًا قبل الدخول فسد نكاح الأم وإن كان دخل بالأم فسد نكاحهما) .

النظر في هذه المسألة في حكمين:

أحدهما: إذا كان إسلامهم جميعًا قبل الدخول فإنه يفسد نكاح الأم ويثبت نكاح البنت وهذا أحد قولي الشافعي واختيار المزني؛ لقول الله تعالى: {وأمهات نسائكم} [النساء:23] وهذه أم زوجته فتدخل في عموم الآية.

ولأنها أم زوجته فتحرم عليه كما لو طلق ابنتها في حال شركه.

ولأنه لو تزوج البنت وحدها ثم طلقها حرمت عليه أمها إذا أسلم، فإذا لم يطلقها وتمسك بنكاحها أولى. وإنما اختصت الأم بفساد نكاحها؛ لأنها تحرم بمجرد العقد على ابنتها على التأبيد فلم يكن اختيارها، والبنت لا تحرم قبل الدخول بأمها فتعين النكاح فيها.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (2243) 2: 272 كتاب الطلاق، باب في من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1130) 3: 436 كتاب النكاح، باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده أختان.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1951) 1: 627 كتاب النكاح، باب الرجل يسلم وعنده أختان.

وأخرجه أحمد في مسنده (18070) 4: 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت