فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 2430

أقرب من قياسه على الرضاع، فأما النفقة فإن قلنا تتعجل الفرقة فلا نفقة لها؛ لأنها بائن منه وإن قلنا يقف على انقضاء العدة وكانت المرأة المرتدة فلا نفقة؛ لأنه لا سبيل للزوج إلى رجعتها وتلافي نكاحها فلم تكن لها نفقة كما بعد العدة وإن كان هو المرتد فعليه النفقة للعدة؛ لأنه بسبيل من الاستمتاع بها بأن تسلم ويمكنه تلافي نكاحها فكانت النفقة واجبة عليه كزوج الرجعية.

مسألة: (وإذا زوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته فلا نكاح بينهما وإن سموا مع ذلك صداقًا) .

هذا النكاح يُسمى الشغار وقيل إنما سُمي شِغارًا؛ لقبحه تشبيهًا برفع الكلب رجله ليبول في القُبح. يقال: شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول. وحكي عن الأصمعي أنه قال: الشغار الرفع، فكأن كل واحد منهما رفع رجله للآخر عما يريد.

ولا تختلف الرواية عن أحمد في: أن نكاح الشغار فاسد.

قال أحمد: وروي عن عمر وزيد بن ثابت: أنهما فرّقا فيه، وهو قول مالك والشافعي وإسحاق؛ لما روى ابن عمر (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار، والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق ) ) [1] رواه الجماعة إلا أن الترمذي لم يذكر تفسير الشغار، وأبو داود جعله من كلام نافع وهو كذلك في رواية متفق عليها.

وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا شغار في الإسلام ) ) [2] رواه مسلم.

وعن أبي هريرة قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار. والشغار: أن يقول الرجل

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (4822) 5: 1966 كتاب النكاح، باب الشغار.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1415) 2: 1034 كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه.

وأخرجه أبو داود في سننه (2074) 2: 227 كتاب النكاح، باب في الشغار.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1124) 3: 431 كتاب النكاح، باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار.

وأخرجه النسائي في سننه (3338) 6: 112 كتاب النكاح، تفسير الشغار.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1884) 1: 606 كتاب النكاح، باب النهي عن الشغار.

وأخرجه أحمد في مسنده (5289) 2: 62.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (1415) 2: 1035 كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت