فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 2430

بالمعقود [1] عليه ولا يخشى تعديه فلم ينفسخ به النكاح كالعمى والعرج.

ولأن الفسخ إنما يثبت بنص أو إجماع أو قياس ولا نص في غير هذه ولا إجماع ولا يصح قياسها على هذه العيوب لما بينهما من الفرق.

وقال أبو بكر وأبو حفص: إذا كان أحدهما لا يستمسك بوله ولا خلاؤه فللآخر الخيار.

قال أبو الخطاب: ويتخرج على ذلك من به الباسور والناصور والقروح السيالة في الفرج؛ لأنها تثير نفرة، وتتعدى نجاستها، وتسمى من لا يحبس نجوها الشريم، ومن لا يحبس بولها الماسوكة ومثلها من الرجال الأمتن. قال أبو حفص: والخصا عيب يرد به وهو أحد قولي الشافعي؛ لأن فيه نقصًا وعيبًا أو يمنع الوطء أو يضعفه.

وفي البخر، وكون أحد الزوجين خنثى وجهان:

أحدهما: يثبت الخيار؛ لأن فيه نفرة ونقصًا وعارًا والبخر نتن الفم. وقال ابن حامد: نتن في الفرج يثور عند الوطء وهذا إن أراد به أنه يسمى أيضًا بخرًا ويثبت الخيار وإلا فلا معنى له فإن نتن الفم يسمى بخرًا ويمنع مقاربة صاحبه إلا على كره وما عدا ما ذكرنا فلا يثبت الخيار وجهًا واحدًا.

الفصل الرابع: أنه إذا أصاب أحدهما بالآخر عيبًا وبه عيب من غير جنسه كالأبرص يجد المرأة مجنونة أو مجذومة فلكل واحد منهما الخيار؛ لوجود سببه، إلا أن يجد المجبوب المرأة رتقاء فلا ينبغي أن يثبت لهما خيار؛ لأن عيبه ليس هو المانع لصاحبه من الاستمتاع وإنما امتنع لعيب نفسه. وإن وجد أحدهما بصاحبه عيبًا به مثله ففيه وجهان:

أحدهما: لا خيار لهما؛ لأنهما متساويان ولا مزية لأحدهما على صاحبه فأشبها الصحيحين.

والثاني: له الخيار؛ لوجود سببه فأشبه ما لو غُرَّ عبد بحرية أمة.

(1) في الأصل: المعقود. وما أثبتناه من المغني 7: 582.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت