فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 2430

ويستقر بالدخول فلا يسقط بحادث بعده، ولذلك لا يسقط بردَّتها ولا بفسخ من جهتها، ويجب المهر المسمى. وذكر القاضي في المجرد فيه روايتين:

إحداهما: يجب المسمّى، والأخرى: مهر المثل بناء على الروايتين [1] في العقد الفاسد.

الحكم الثالث: إذا علم بالعيب وقت العقد أو بعد ثم وجد منه رضى أو دلالة عليه، كالدخول بالمرأة أو تمكينها إياه من الوطء لم يثبت له الفسخ؛ لأنه رضي بإسقاط حقه فسقط، كما لو علم المشتري بالعيب فرضيه. وإذا اختلفا في العلم فالقول قول من ينكره لأن الأصل معه.

الحكم الرابع: أنه يرجع بالمهر على من غرّه.

مسألة: (ولا سكنى لها ولا نفقة لأن السكنى والنفقة إنما تجب لمرأة زوجها له عليها رجعة) .

مسألة: (وإذا عتقت الأمة وزوجها عبد فلها الخيار في فسخ النكاح) .

أجمع أهل العلم على هذا. ذكره ابن المنذر وابن عبدالبر وغيرهما. والأصل فيه خبر بريرة، قالت عائشة: (( كاتبت بريرة فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في زوجها وكان عبدًا. فاختارت نفسها. قال عروة: ولو كان حرًا ما خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) [2] . رواه مالك وأبو داود والنسائي.

ولأن عليها ضررًا في كونها حرة تحت العبد [3] فكان لها الخيار، كما لو تزوج حرة على أنه حر فبان عبدًا. فإن اختارت الفسخ فلها فراقه، وإن رضيت المقام معه لم يكن لها فراقه بعد ذلك؛ لأنها أسقطت حقها وهذا مما لا خلاف فيه.

(1) سقط هنا صفحة من مصورة الأصل وقد استدركنا بقية الشرح والمتن من المغني باختصار 7:586. وينتهي السقط عند قوله: فكان لها الخيار كما لو تزوج حرة...

(2) أخرجه أبو داود في سننه (2233) 2: 270 كتاب الطلاق، باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد.

وأخرجه النسائي في سننه (3451) 6: 164 كتاب الطلاق، باب خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك.

(3) إلى هنا ينتهي النقل من المغني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت