فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 2430

فصل

وإن عتقت تحت حر فلا خيار لها وإلى هذا ذهب ابن عمر وابن عباس وسعيد بن المسيب ومالك والشافعي.

وعن أحمد: يثبت لها الخيار وبه قال إبراهيم النخعي وأبو حنيفة وأصحابه [لما روى] [1] إبراهيم النخعي عن الأسود عن عائشة قالت: (( كان زوج بريرة حرًا فلما أعتقت خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها ) ) [2] .

ولأنها كملت بالحرية فكان لها الخيار كما لو كان زوجها عبدًا.

ووجه الرواية الأولى وهي أصح أنها كافأت زوجها في الكمال فلم يثبت لها الخيار كما لو أسلمت الكتابية تحت مسلم. وأما خبر الأسود فقال البخاري: هو منقطع ثم إن عائشة عمة القاسم وعروة ابن أختها فروايتهما هنا أولى من رواية أجنبي يسمع من وراء حجاب. قال أحمد: هذا ابن عباس وعائشة قالا في زوج بريرة إنه عبد ورواه أهل المدينة وعملوا به وإذا روى أهل المدينة حديثًا وعملوا به فهو أصح شيء ويخالف الحر العبد؛ لأن العبد ناقص فإذا كملت تحته تضررت ببقائها عنده بخلاف الحر.

مسألة: (فإن أعتق قبل أن تختار أو وطئها بطل خيارها علمت أن الخيار لها أو لم تعلم) .

أما خيار المعتقة فعلى التراخي ما لم يوجد أحد هذين الأمرين عتق زوجها أو وطئه لها ولا يمنع الزوج من وئطها وممن قال إنه على التراخي الأوزاعي ومالك وروي ذلك عن ابن عمر وأخته حفصة وحكاه بعض أهل العلم عن الفقهاء وهو ظاهر قول الشافعي؛ لما روى عروة عن عائشة (( أن بريرة أعتقت وهي عند مغيث عبد لآل أبي أحمد فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لها: إن قربك فلا خيار لك ) ) [3] رواه أبو داود.

(1) ما بين المعكوفين غير ظاهر في مصورة الأصل ولعله كما أثبتناه.

(2) أخرجه النسائي في سننه (3449) 6: 163 كتاب الطلاق، باب خيار الأمة تعتق وزوجها حر.

وبعد نهاية الحديث هناك عدة كلمات غير ظاهرة في مصورة الأصل.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (2236) 2: 271 أبواب الطلاق، باب حتى متى يكون لها الخيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت