عن يمينه ويطأ فإذا لم يوجد ذلك ثبت لها الخيار. وأما العنين إذا رضيته فقد رضيت بالعجز من طريق الخلقة وهو معنى لا يزول في العادة فافترقا.
مسألة: (وإن اعترفت أنه قد وصل إليها مرة بطل أن يكون عنينًا) .
أكثر أهل العلم يقولون: متى وطئ امرأته مرة ثم ادعت عجزه لم يسمع دعواها ولم يضرب له مدة منهم عمرو بن دينار وإبراهيم النخعي ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه؛ لأنه قد تحققت قدرته على الوطء في هذا النكاح وزالت عنته فلم تضرب له مدة كما لو لم يعجز.
ولأن حقوق الزوجية من استقرار المهر والعدة فثبت بوطء واحد وقد وجد.
فصل
والوطء الذي يخرج به عن العنة هو تغييب الحشفة في الفرج؛ لأن الأحكام المتعلقة بالوطء تتعلق بتغييب الحشفة فكان وطئًا صحيحًا فإن كان الذكر مقطوع الحشفة ففيه وجهان:
أحدهما: لا يخرج عن العنة إلا بتغييب جميع الباقي؛ لأنه لا حد هاهنا يمكن اعتباره فاعتبر تغييب جميعه؛ لأنه المعنى الذي يتحقق به حصول حكم الوطء.
والثاني: يعتبر تغييب قدر الحشفة ليكون ما يجزئ من المقطوع مثل حصول حكم الوطء مما يجزئ من الصحيح، وللشافعي قولان كهذين.
مسألة: (وإن زعم أنه قد وصل إليها وادعت أنها عذراء أُرِيت النساء الثقات، فإن شهدن بما قالت أُجِّل سنة) .
أما إذا ادعت المرأة عنة زوجها فزعم أنه وطئها وقالت: إنها عذراء أُريت النساء الثقات فإن شهدن ببكارتها فالقول قولها ويؤجل وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وإنما كان كذلك؛ لأن الوطء يُزيل بكارتها فوجودها يدل على عدم الوطء وإن ادعى أن بكارتها عادت بعد الوطء فالقول قولها؛ لأن هذا بعيد جدًا، وإن كان متصورًا.
قال صاحب المغني: وهل تستحلف المرأة؟ يحتمل وجهين: