فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 2430

فروع الرد بالعيب فيثبت فيها هاهنا مثل ما يثبت في البيع لما ذكرنا.

مسألة: (وكذلك إذا [تزوجها على عبد فخرج] [1] حرًا أو استحق سواء سلمه إليها أو لم يسلمه) .

أما إذا سمى لها عبدًا معينًا فبان حرًا أو مغصوبًا فلها قيمته إن جهلت حريته أو غصبه، وبهذا قال أبو يوسف والشافعي في القديم؛ لأن العقد وقع على التسمية فكانت لها قيمته كالمغصوب.

ولأنها رضيت بقيمته إذ ظنته مملوكًا فكانت لها قيمته كما لو وجدته معيبًا فردته وقول الخرقي: سواء سلمه إليها أو لم يسلمه يعني: أن تسليمه لا يفيد شيئًا؛ لأنه سلم ما لا يجوز تسليمه ولا تثبت اليد عليه فكان وجوده كعدمه.

مسألة: (وإذا تزوجها على أن يشتري لها عبدًا بعينه فلم يبع أو طلب به أكثر من قيمته أو لم يقدر عليه فلها قيمته) .

نص أحمد على هذا؛ لأنه أصدقها تحصيل عبد معين فصح، كما لو تزوجها على رد عبدها الآبق من مكان معلوم.

إذا ثبت هذا فإن قدر عليه بثمن مثله لزمه تحصيله ودفعه إليها، وإن جاءها بقيمته لم يلزمها قبولها؛ لأنه قدر على دفع صداقها إليها فلزمه كما لو أصدقها عبدًا يملكه، وإن لم يبعه سيده أو تعذر عليه الوصول إليه لتلفه أو غير ذلك، أو طلب به أكثر من قيمته فلها قيمته؛ لأنه تعذر الوصول إلى قبض المسمى المتقوم فوجبت قيمته كما لو تلف، وإن كان الذي جعل لها مثليًا فتعذر شراؤه وجب لها مثله؛ لأن المثل أقرب إليه.

مسألة: (وإذا تزوجها على خمر أو خنزير أو ما أشبهه من المحرم وهما مسلمان ثبت النكاح، وكان لها مهر المثل أو نصفه إن كان طلقها قبل الدخول) .

هذه المسألة تشتمل على ثلاثة أحكام:

الأول: أنه إذا سمى في النكاح صداقًا محرمًا كالخمر والخنزير فالتسمية فاسدة

(1) في الأصل: وكذلك إذا خرج. وما أثبتناه من المغني 8: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت