فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 2430

والنكاح صحيح نص عليه، وبه قال عامة الفقهاء منهم الأوزاعي وأبو حنيفة والشافعي. وقال أبو بكر الخلال: النكاح فاسد قال: لأن أحمد قال في رواية المروذي: إذا تزوج على مال غير طيب فكرهه، فقلت: ترى استقبال النكاح فأعجبه؛ لأنه نكاح جعل الصداق فيه محرمًا فأشبه نكاح الشغار والأول المذهب؛ لأنه نكاح لو كان عوضه صحيحًا كان صحيحًا فوجب أن يكون صحيحًا وإن كان عوضه فاسدًا كما لو كان مغصوبًا أو مجهولًا.

ولأنه عقد لا يفسد بجهالة العوض فلا يفسد بتحريمه كالخلع.

ولأن فساد العوض لا يزيد على عدمه ولو عدم كان العقد صحيحًا فكذلك إذا فسد، وكلام أحمد في رواية المروذي محمول على الاستحباب فإن مسألة المروذي في المال الذي ليس بطيب وذلك لا يفسد العقد بتسميته فيه اتفاقًا.

وقول الخرقي: وهما مسلمان احتراز من الكافرين إذا عقد النكاح بمحرم فإن هذه قد مر تفصيلها.

الحكم الثاني: أنه يجب مهر المثل وهو قول أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي وذلك لأن فساد العوض يقتضي رد المعوض وقد تعذر رده لصحة النكاح فيجب رد قيمته وهو مهر المثل كمن اشترى شيئًا بثمن فاسد فقبض المبيع وتلف في يده فإنه يجب عليه رد قيمته فإن دخل بها استقر مهر المثل في قولهم جميعًا، وإن مات أحدهما فكذلك؛ لأن الموت يقوم مقام الدخول في تكميل الصداق وتقريره. وقال أبو الخطاب: فيه رواية أخرى لا يستقر بالموت إلا أن يكون فرضه لها، وإن طلق قبل الدخول فلها نصف مهر المثل، وبهذا قال الشافعي. وذكر القاضي في الجامع أنه لا فرق بين من لم يسم لها صداقًا وبين من سمى لها محرمًا كالخمر أو مجهولًا كالثوب وفي الجميع روايتان:

إحداهما: لها المتعة إذا طلقها قبل الدخول؛ لأن ارتفاع العقد يوجب رفع ما أوجبه من العوض كالبيع لكن تركناه في نصف المسمى لتراضيهما عليه فكان ما تراضيا عليه أولى ففي مهر المثل يبقى على الأصل في أنه يرتفع وتجب المتعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت