فهرس الكتاب
رعاية غنمه وهو شرط لنفسه.
ولأن للوالد الأخذ من مال ولده بدليل قوله عليه السلام: (( أنت ومالك لأبيك ) ) [1] رواه ابن ماجة من حديث جابر.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم ) ) [2] رواه الخمسة.
وفي لفظ: (( ولد الرجل من كسبه فكلوا من أموالكم هنيئًا ) ) [3] رواه أحمد.
فإذا شرط لنفسه شيئًا من الصداق يكون ذلك أخذًا من مال ابنته وله ذلك.
قال القاضي: ولو شرط جميع الصداق لنفسه صح بدليل قصة شعيب فإنه شرط الجميع لنفسه، وإذا تزوجها على ألف لها وألف لأبيها فطلقت قبل الدخول رجع الزوج في الألف الذي قبضته ولم يكن على الأب شيء مما أخذ؛ لأن الطلاق قبل الدخول يوجب تنصيف الصداق والألفان جميع صداقها فرجع عليها بنصفهما وهو ألف ولم يكن على الأب شيء؛ لأنه أخذ من مال ابنته ألفًا فلا يجوز الرجوع عليه بها، وهذا فيما إذا كان قد قبضها الألفين ولو طلقها قبل قبضهما سقط عن الزوج ألف وبقي عليه ألف للزوجة يأخذ الأب منها ما شاء.
قال القاضي: يكون بينهما نصفين، وقال: نقله مهنا عن أحمد؛ لأنه شرط لنفسه النصف، ولم يحصل من الصداق إلا النصف، وليس هذا القول على سبيل الإيجاب، فإن للأب أن يأخذ ما شاء ويترك ما شاء وإذا ملك أن يأخذ من غير شرط فكذلك إذا شرط.
(1) أخرجه ابن ماجة في سننه (2291) 2: 769 كتاب التجارات، باب ماللرجل من مال ولده.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (3529) 3: 289 كتاب البيوع، باب في الرجل يأكل من مال ولده.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1358) 3: 639 كتاب الأحكام، باب ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده.
وأخرجه النسائي في سننه (4450) 7: 241 كتاب البيوع، باب الحث على الكسب.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2290) 2: 768 كتاب التجارات، باب ما للرجل من مال ولده.
وأخرجه أحمد في مسنده (24768) طبعة إحياء التراث.
(3) وأخرجه أحمد في مسنده (24430) طبعة إحياء التراث.