فهرس الكتاب
كالمسمى في العقد في أنه يتنصف بالطلاق ولا تجب المتعة معه وإذا فرضه الحاكم لزم ما فرضه سواء رضيته أو لم ترضه كما يلزم ما حكم به.
مسألة: (ولو مات أحدهما قبل الإصابة وقبل الفرض ورثه صاحبُه، وكان لها مهرُ نسائها) .
أما الميراث فلا خلاف فيه فإن الله فرض لكل واحد من الزوجين فرضًا وعقد الزوجية هاهنا صحيح ثابت فيورث به لدخوله في عموم النص، وأما الصداق فإنه يكمل لها مهر نسائها في الصحيح من المذهب وإليه ذهب ابن مسعود، وعن أحمد لا يكمل ويتنصف وللشافعي قولان كالروايتين.
والمذهب الأول؛ لما روى علقمة (( أن ابن مسعود سئل عن امرأة تزوجها رجل ثم مات عنها ولم يفرض لها صداقًا ولم يكن دخل بها. قال: فاختلفوا إليه فقال: لها مهر نسائها ولها الميراث وعليها العدة. فشهد معقل بن سنان الأشجعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في بِرْوع بنت واشق بمثل ما قضى ) ) [1] رواه الخمسة وصححه الترمذي.
وهذا صريح في محل النزاع.
ولأن الموت معنى يكمل به المسمى. فكمل به مهر المثل للمفوضة؛ كالدخول.
وقول الخرقي: مهر نسائها يعني: مهر مثلها من أقاربها لقول ابن مسعود: (( لها مهرُ نسائها ) )ونساؤها أقرباؤها، واختلفت الرواية عن أحمد فيمن يعتبر من أقاربها فعنه يعتبر بنسائها من قبل أبيها فاعتبرها بنساء العصبات خاصة وهذا مذهب الشافعي وعنه لها مهر نسائها مثل أمها وأختها وعمتها أو بنت عمها اختاره أبو بكر وهو مذهب أبي حنيفة؛
(1) أخرجه أبو داود في سننه (2114) 2: 237 كتاب النكاح، باب فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1145) 3: 450 كتاب النكاح، باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها.
وأخرجه النسائي في سننه (3524) 6: 198 كتاب الطلاق، عدة المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1891) 1: 609 كتاب النكاح، باب الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت على ذلك.
وأخرجه أحمد في مسنده (15513) طبعة إحياء التراث.